ابنا : ويقول المقربون من مبارك أنه لا يستطيع تناول شيء لم يقدمه له أدم ذلك الرجل القادم من صعيد مصر ويحرص أدم على الوقوف دائما على مقربة من الرئيس السابق لتلبية أي طلب يطلبه منه فى ألية مفرطة وهو يعرف بحكم الفترة الطويلة التي قضاها بجانبه متى يقدم للرئيس وجبة الكافيار التي يعشقها والتي تأتيه غالبا من الخارج وكذلك يعرف أدم متى يقدم له الشيكولاتة السويسرية التي يعشقها أيضا مبارك وبشدة .
يأتي هذا في الوقت الذي نفت فيه مصادر مطلعة للتوافق الأنباء الى ترددت عن دخول الرئيس مبارك في غيبوبة وأكدت تلك المصادر التى رفضت التصريح بنشر أسماءها أن مبارك يعاني فقط من حالة نفسية سيئة مع ارتفاع في ضغط الدم ولكنه لم يدخل بحال من الأحوال فى غيبوبة كما تروج بعض وسائل الإعلام .
يأتى هذا في الوقت الذي تسربت فيه أنباء شبه مؤكدة عن وجود استعدادات مكثفة في شرم الشيخ حيث يقيم مبارك وعدد من أفراد أسرته لمغادرة البلاد بعد الحديث المتصاعد عن محاكمته لمعرفة مصادر ثروته التي يقدرها البعض بسبعين مليار دولار أي ما يقرب من ضعف حجم الدين الخارجي لمصر التي حكمها لمدة تقارب الثلاثون عاما وتقول الأنباء التي وصلتنا أن الوجهة المفضلة لمبارك لن تخرج عن إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة أو مدينة بادن الألمانية حيث يكون قريبا من المستشفى الذي تلقى فيه العلاج مؤخرا .
من جهة اخرى لا تزال وسائل الإعلام الغربية تبحث في سبب سقوط نظام بمارك بهذه الشكل المفاجيء حيث نشرت صحيفة النيوزويك الأمريكية تقريرا تناولت فيه قصة حياة الرئيس السابق محمد حسني مبارك بشكل مفصل في موضوع تحت عنوان "تراجيديا حسني مبارك" ، وهو نفس الوصف الذي وصف به السفير الأمريكي الأسبق في مصر دانيل كيرتز سقوط مبارك بقوله إن نهاية مبارك كانت تراجيدية حيث أنه وجده نفسه وحيدا في وجه الطوفان.
وقال السفير السابق إن قصة سقوط مبارك تختلف عن قصة سقوط نظيره الديكتاتور التونسي زين العابدين الذي جمع هو وأسرته أموال تونس، فمبارك وعلى الرغم من كل التقارير التي تشير إلى أن ثروته تبلغ ما بين 40 و 70 مليار دولار هو وأسرته، إلا أنها بنسبة كبيرة قد تكون أرقاما غير صحيحة، حيث يرى الكثير من الدبلوماسيين المصريين أن تلك الأرقام مبالغ فيها.
وقالت المجلة إنه على الرغم من كل الاحتجاجات التي كانت تملأ الشوارع المصرية، إلا أن عائلة مبارك طوال فترة الاحتجاجات كانت مقتنعة أن الرئيس فعل ما بوسعه من أجل مصلحة الوطن، وقالت السيدة الأولى المصرية سوزان مبارك لأحد أصدقائها الموثوقين بنبرة حزينة ومحبطة "سنرحل، لقد فعلا ما بوسعنا".
وقالت المجلة إن الرئيس لم يكن يتخيل أن تكون نهايته بهذا الشكل، فالرئيس الذي كان قائدا للقوات الجوية في حرب أكتوبر والذي اختاره السادات ليكون نائبا له على الرغم من أن طموح مبارك نفسه لم يكن يحلم بهذا المنصب وكانت أقصى أمنياته هو أن يكون سفيرا لمصر في احدى الدول الأوروبية ، لم يتحمل أن يكون خروجه من الحكم بهذا الشكل المهين.
وتنقل المجلة عن باربرا ابراهيم أستاذ العلوم المدنية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة إن سوزان مبارك أذكى من زوجها بعشر مرات، كما أن طموحها يفوق طموح زوجها، وقالت المجلة إن سوزان كانت تهتم بجلب الكثير من المنظمات غير الحكومية العالمية لتحسين أسلوب الحياة في مصر، كما أنها كانت أكثر ادراكا ووعيا بالعالم الخارجي أكثر من مبارك والدائرة المحيطة به.
وقالت المجلة إن سوزان كان لها طموحات سياسية كبيرة فيما يتعلق بأبنائها وأحفادها ، فكانت تسعى لبناء سلالة سياسية تمتد لأجيال ، فعلاء نجلها الأكبر كان رجل أعمال شهير كما أنه كان شديد الولع بالأنشطة الرياضية وهو ما أكسبه سمعة شعبية واسعة بين المصريين، أما الابن الأصغر جمال فكان هو أمل سوزان في أن يحمل الراية من والده ليكون القائد السياسي للارث السياسي الذي تحلم به سوزان.
وقالت المجلة نقلا عن زياد علي رفيق جمال مبارك في الدراسة إن جمال كان طالبا مجتهدا في دراسته لكنه لم يكن يوما رجل سياسة، فهو كثير القراءة والإطلاع كما أنه مصرفي ممتاز.
وقال علي الذي شارك في الاحتجاجت الشعبية المطالبة باسقاط مبارك إن جمال يبدو متكبرا وذا طله مستعلية إلا أنه ليس كذلك على الإطلاق، أن مشلكة جمال الكبرى هي أنه غير اجتماعي، وليس لديه كاريزما كما أنه ليس شخصا اجتماعيا بطبعه، فهو قد يكون شابا متعلما ويمثل واجهة جيدة لبلاده إلا أنه ليس قريب من الشعب، فهو شديد النفور منه، وبالتالي فهو ليس مؤهلا للحكم أو القيادة.
وقالت المجلة إن الرئيس كان محاطا بمجموعة من المستشارين الذين يمنعون عنه ما يدور في العالم من حوله، وكان وزير الاعلام الأسبق صفوت الشريف هو أكثر عناصر تلك الحاشية تمتعا بسمعة سيئة، حيث تسلق سلم السلطة من خلال منصبه الأمني الذي كان يستخدمه في تصوير الناس في أوضاع مخلة، ليأتي جمال مصطحبا حاشية جديدة استولت على مصر استيلاءً اقتصاديا أكثر منه سياسيا، لتفرز شخصيات مثل أحمد عز ملك الحديد وغيره من رجال الأعمال الذين دخلوا السياسة عبر بوابة جمال مبارك وخططه الاقتصادية.
انتهی/158