14 فبراير 2011 - 20:30

القى مسئول سعودي اليوم مزيدا من الغموض حول حقيقة دخول قوات عسكرية سعودية للبحرين أمس الاثنين مع اندلاع احتجاجات شعبية مناوئة للحكومة في ذلك البلد.

ابنا : وكان مسافرون من السعودية للبحرين ذكروا أمس أن سلطات الجوازات البحرينية أعادتهم على أعقابهم بالتزامن مع دخول طابور من قوات الحرس الوطني السعودي للبحرين.

ونسبت صحيفة "ايلاف" لمدير جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين بدر العطيشان القول "أن الحركة المرورية للعابرين بين البلدين في مستواها الطبيعي".

وألقى العطيشان باللائمة على مروّجي الإشاعات قائلاً إنهم يريدون إثارة البلبلة دون أن يتبيّنوا الموضوع على أرض الواقع.

في مقابل ذلك ذكر شهود عيان ومسافرون يوم الثلاثاء أن سلطات الجوازات على الجسر منعتهم مجددا من دخول البحرين.

وتضاربت الأنباء بشأن صورة لارتال عسكرية متجهة للبحرين عبر جسر الملك فهد وانتشرت على نطاق واسع من خلال مواقع الانترنت وأجهزة الهاتف المحمول.

وفي حين اتجهت الانظار إلى أن الصورة تعود لقوات كويتية لوجود العلم الكويتي زاد العطيشان الأمر غموضا بقوله ان الصورة "تعود لمدرعات بحرينية عبرت الجسر متوجهة للحدود السعودية للمشاركة في التحالف الدولي" في حرب الخليج 1991.

وبعيدا عن اللغط المثار حول الصورة راجت منذ أيام وعلى نطاق واسع في المنطقة الشرقية أخبار تحرك القوات السعودية نحو البحرين وسط صمت رسمي مطبق حتى الآن.

تواصل الاحتجاجات الشعبية

وقال شهود يوم الثلاثاء ان الشرطة في البحرين استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المشاركين في جنازة محتج شيعي قتل في اشتباكات اثناء مظاهرات "يوم الغضب" ضد الحكومة. وترددت انباء عن مقتل شخص اخر.

وقتل المحتج البالغ من العمر 22 عاما بالرصاص يوم الاثنين في مصادمات في قرية الديه اثناء فض قوات الامن احتجاجات في مناطق شيعية في المملكة.

وصرح ابراهيم مطر عضو البرلمان عن جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيعية المعارضة لرويترز انه تم تفريق المحتجين بالغاز المسيل للدموع قرب المستشفى ثم تجمعوا من جديد.

ويقول دبلوماسيون ان مظاهرات البحرين التي يجري تنظيمها على موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الانترنت ستقيس ما اذا كان يمكن اجتذاب قاعدة اعرض من الشيعة لنزول الشارع لزيادة الضغط على الحكومة لتنفيذ اصلاحات تمنح الشيعة دورا أكبر.

ويقول محللون ان تنظيم احتجاجات ضخمة في البحرين قد يشجع أيضا الاقلية الشيعية المهمشة في المملكة العربية السعودية المجاورة.

وقال مطر ان محتجا ثانيا توفي يوم الثلاثاء ولكن لم يتضح اذا كان قتل يوم الثلاثاء او مات متاثرا بجراح اصيب بها في احتجاجات يوم الاثنين. وقالت قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية انه قتل في مصادمات اثناء الجنازة .

وذكرت وزارة الداخلية في البحرين على موقع تويتر انها قدمت التعازي لاسرة الضحية الذي قتل يوم الاثنين وانها ستتخذ الاجراءات القانونية اذا ما اتضح ان استخدام القوة لم يكن مبررا.

وقدمت البحرين مبالغ نقدية قبل ان تبدأ احتجاجات "يوم الغضب" في خطوة تهدف على ما يبدو للحيلولة دون تفاقم الغضب الشيعي على غرار الانتفاضة الشعبية في كل من تونس ومصر.

والبحرين دولة صغيرة منتجة للنفط ليست عضوا في اوبك يشكو سكانها من الشيعة من تمييز اسرة ال خليفة الحاكمة السنية ضدهم منذ فترة طويلة.

انتهی/137