ابنا : واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر وصفت هذه المباحثات بالمتشنجة جدا، والتي عاب فيها الملك السعودي على واشنطن تخليها عن حليف تاريخي مثل حسني مبارك، رغم الخدمات التي قدمها للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، سواء موقفه إبان الحرب ضد العراق الأولى والثانية، والوقوف سدا في وجه ما وصف بـ"بالأطماع الإيرانية"، ومواجهة طهران في لبنان.
واكدت المصادر أن المباحثات بين الأميركيين والملك عبد الله بمشاركة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل تدار عبر مبعوث أميركي خاص، وأحيانا قد تكون مباشرة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وتشدد هذه المصادر على ان ملك السعودية يصر على مخرج مشرف لحسني مبارك لأنه يرى ان كل نهاية على شاكلة ما حصل مع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي تشجع الشعوب العربية على تنحية حكامها عبر التظاهرات والثورات، الامر الذي ترفضه الرياض، وهو ما جعلها على دفع مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله الى التنديد بها، واعتبار خروج الجماهير في التظاهرات بمثابة "عمل إجرامي".
وتبرز المصادر أن الرياض تعتبر أن أحسن رد على سياسة واشنطن التي تتخلى عن حلفائها هو تبني سياسة تشدد تجاه الكيان الاسرائيلي، وكذلك تبني سياسة حوار متين مع الإيرانيين لتفادي أي صراع مذهبي وعسكري مستقبلا، وكسب تعاطف الجماهير، وبالتالي تفادي هزات اجتماعية، لاسيما أن المصريين شددوا في ثورتهم الحالية ليس فقط على مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغياب الديمقراطية، بل على استعادة مصر لدورها التاريخي في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك سياسة التشدد ضد الكيان الاسرائيلي.
من جهة اخرى اوضحت الصحيفة الضغوطات المختلفة التي تتعرض لها واشنطن من طرف حليف آخر وهو الكيان الصهيوني، حيث تخشى تل ابيب مشاركة الإخوان المسلمين في الحكومات المقبلة التي تعتبر انها مسألة وقت فقط، خاصة وان مواقفهم المناهضة لإسرائيل معروفة.
يذكر ان صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أشارت منذ أيام الى وجود توتر بين واشنطن ودول الخليج الفارسي حول مستقبل حسني مبارك.
انتهی/137