29 أغسطس 2026 - 00:22
الشيخ نعيم قاسم: لقد حطمنا مشروع العدو / يجب أن تكون قضية فلسطين محور الوحدة للأمة الإسلامية

أكد الأمين العام لحزب الله أن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية ووطنية وعربية وإنسانية، ويجب أن تشكل محوراً لوحدة الأمة الإسلامية.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت(ع) - ابنا -  أكد الأمين العام لحزب الله خلال کلمة أن القضية الفلسطينية هي قضية إسلامية ووطنية وعربية وإنسانية، ويجب أن تشكل محوراً لوحدة الأمة الإسلامية.

أُلقيت هذه الكلمة بمناسبة ذكرى مولد نبي الإسلام الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام الصادق (عليه السلام) -التي تتزامن مع "أسبوع الوحدة"- وذلك ضمن فعاليات المهرجان النبوي المركزي الذي نظمه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفيما يلي أبرز النقاط التي تضمنتها الكلمة:

يجب أن تكون القضية الفلسطينية محوراً لوحدة الأمة الإسلامية

تتمثل الصورة المثلى للوحدة الإسلامية في تلك التي تعزز القوة والصمود لدى المسلمين، وتحقق تقدمهم وتعاونهم، ولا سيما بين الحكومات والشعوب.

وتهدف هذه الوحدة المثلى إلى تحرير الأمة من التبعية وفقدان الثقة بالنفس، ومواجهة الفرقة والعقبات الطائفية والدينية والسياسية.

وتعني الوحدة الإسلامية توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي للأمة وتجاوز الصراعات الداخلية.

تُثمر الوحدة الإسلامية نتيجتين: أولاهما أن نتحد لمنع الفتنة، وأن تتسع هذه الوحدة لتشمل الوحدة الوطنية والإنسانية. وتتمثل النتيجة الثانية في بقائنا متحدين ومتماسكين حول القضية المحورية —أي فلسطين— التي تشكّل مستقبل المنطقة بأسرها.

إن قضية فلسطين ليست مجرد قضية دينية فحسب، بل هي قضية إسلامية ووطنية وعربية وإنسانية.

ويجب أن تكون قضية فلسطين محوراً لوحدة الأمة الإسلامية.

ندعو الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى التكاتف وعدم الاكتفاء بدور المتفرج أمام توغلات العدو في منطقتنا، وما يعانيه إخوتهم من معاناة ومحن.

لقد حان الوقت لكي تحقق منطقتنا الأمن من خلال التفاهم المتبادل بين دولها، ولوضع حد للغطرسة والهيمنة.

تواجه إيران وقوى المقاومة المؤامرة الأمريكية الصهيونية

لقد كان الإمام موسى الصدر رمزاً وشخصية بارزة وقدوةً ورجلاً صاحب رؤية ثاقبة؛ وقد تم تغييبه -أي اختطافه- لأنه كان يجسد العدالة والإنسانية.

سنواصل نهج إمام المقاومة، السيد موسى الصدر، ونهج سيد شهداء الأمة الإسلامية، السيد حسن نصر الله.

هناك مخطط أمريكي-إسرائيلي عدواني للهيمنة على المنطقة وتفتيتها، وهو مخطط تتصدى له إيران وقوى المقاومة بفاعلية.

لم يفوّت الأعداء أي فرصة للعدوان، ومع ذلك فقد فشلوا في تحقيق أهدافهم ولن ينجحوا في ذلك أبداً.

لقد أدت التضحيات الجسام التي قُدِّمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق إلى وقف المشروع الصهيوني-الأمريكي الذي يستهدف المنطقة.

لن نُهزم أبداً

لقد أظهرنا تضحيةً كبيرةً بالذات ولن نُهزم؛ فالهزيمة الحقيقية لا تقع إلا عندما نستسلم ونتنازل لهم (للعدو) عن كل شيء بأيدينا، سامحين لهم بانتزاع كل شيء منا.

لقد اختارت الحكومة اللبنانية - عبر التخلي عن اتفاق 27 أكتوبر والدخول في مفاوضات مباشرة مع العدو (الكيان الصهيوني) - مساراً لا يجلب الشرف للبنان.

لم تُوقف مفاوضات الحكومة اللبنانية الحرب، بل منحتها شرعية. هذه المفاوضات بمثابة استسلام مُذل للعدو، دون أي تنازلات تُذكر.

(مخاطباً الحكومة اللبنانية): من سمح لكم بالمساس بسيادة الوطن؟ إنكم، بتشبثكم بمراكز السلطة واسترضاء أمريكا المتواطئة مع الكيان الصهيوني، تدفعون ثمن هذه المفاوضات - هذا الاسترضاء للصهيونيين - على حساب الوطن.

المقاومة مستمرة / لقد حطمنا مشروع "إسرائيل الكبرى"

تواصل المقاومة التصدي للمشروع الأمريكي-الإسرائيلي، مهما بلغت التضحيات.

لقد ألحقنا الهزيمة بما يُسمى مشروع "إسرائيل الكبرى"، ومنعناه من الوصول إلى بيروت وتجريد لبنان من قوته وقدراته. واليوم، لا يجرؤ العدو (الكيان الصهيوني) على بناء مستوطنات في جنوب لبنان؛ إذ أن وجود المقاومة يجعل الوضع هناك غير مستقر بالنسبة له.

لا تجرؤ إسرائيل على ترسيم الحدود خارج الأراضي التي تحتلها حالياً، فهي تخشى المقاومة وشعبها وكل الأحرار.

نحن في حالة مواجهة وسنظل صامدين؛ ونقبل بتنفيذ اتفاق 27 أكتوبر 2024 حصراً في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ولا شيء سواه. إننا نعارض "الاتفاق الإطاري" (وهو التسمية التي أُطلقت على الاتفاق المشين بين الحكومة اللبنانية الموالية للغرب والمرتهنة له والكيان الصهيوني) ونطالب بإلغائه؛ فهو اتفاق غير شرعي وغير قانوني ومهين، إذ يقوّض سيادة لبنان ولا يضمن استعادة الحقوق.

إن من يمتلك مثل هذه المقاومة، وهؤلاء الشباب المضحين بأنفسهم، وشعباً يبذل روحه فداءً للوطن، لن يُهزم أبداً.

لا يمكن للكيان الصهيوني تحقيق أي مكاسب في مواجهة هذه المقاومة وشعبها الأبيّ وشهدائها وتضحياتهم؛ فنحن ملتزمون بنهج كربلاء لتحقيق أهدافنا.

لقد قدّم شعبنا تضحيات جسيمة، وسنعمل معاً لصون كرامته، ومواصلة المسيرة، وتقديم المساعدة الاجتماعية، وتنفيذ عمليات إعادة الإعمار والترميم وسنظل شامخين ولن نستسلم أبداً؛ فليفعلوا ما يشاؤون.

(مُشيداً بصمود شعب جنوب لبنان وصموده)، خاطبهم قائلاً: "يا شعبنا، يا أحباءنا! أعلم أنكم تتحملون مصاعب جمة وأن تضحياتكم عظيمة. كلنا في مركب واحد؛ وللحفاظ على كرامتكم، سنتعاون ونساعد بعضنا بعضاً قدر استطاعتنا."

......................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha