ابنا : وأوصى التقرير بتخصيص أموال كافية للمدن الكبرى الأخرى في السعودية حتى لا تتعرض لما تعرضت له مدينة جدة يوم الأربعاء الماضي، والتي تعد الكارثة الثانية التي تتعرض لها المدينة في غضون 15 شهراً. وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إلى أن الخسائر التي تعرضت لها مدينة جدة جراء سيول الأربعاء في 26 من يناير (كانون الثاني) الماضي بنحو 17 مليار ريال ( 4.5 مليارات دولار). وقال معد التقرير مدير عام وكبير الخبراء الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي الدكتور جون اسفيكياناكيس إن 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) سيتولى دفعها قطاع التأمين، بينما هناك خسائر بحوالي 4 مليارات ريال (1.1 مليار دولار) غير مشمولة بنظام التأمين. وأوضح التقرير أن ما حدث في مدينة جدة يعد كارثة حقيقية عاشتها المدينة وسكانها، مشددا على أهمية التعلم من هذا الدرس وأخذ الاحتياطات اللازمة، وتوقع الأسوأ قبل تنفيذ المشاريع البنية التحتية، بما يعني بناء مشاريع تكون ذات جدوى لتلافي الكارثة مستقبلاً. ولفت التقرير إلى أنه يجب الأخذ في الحسبان بناء مشاريع إسكانية وطرق ذات جودة مرتفعة ويكون لديها القدرة على تحمل الظروف المناخية مستقبلاً التي قد تواجهها مدينة جدة أو غيرها. ورأى اسفيكياناكيس أن "الخسارة في جدة ليست أموال التأمين فقط التي يجب أن تدفع ولكن أيضا تدمير الممتلكات الخاصة، وهي ليست مؤمنة، وكذلك الأماكن العامة، والطرق والجسور والمباني العامة التي تتطلب صيانة". بناء شبكات نقل عامة وركز التقرير على جانبين أساسيين في مدينة جدة هما بناء المنازل والطرق، حيث داهمت السيول أحياء واسعة في المدينة ودمرت منازل وممتلكات السكان، لأن المدينة لا تتمتع بشبكة تصريف للسيول يمكنها أن تستوعب تدفقات مياه الأمطار، لدرء الخطر عن السكان والممتلكات. وفي جانب الطرق فصل التقرير ونصح بأن تلجأ مدينة جدة كنموذج لبناء شبكات نقل عامة تكون خيارا آخر للسكان، للتقليل من الضغط على الطرق الضيقة أصلاً التي تحتاج إلى أموال كبيرة لصيانتها في الفترة الحالية، وكذلك تنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي والتي ستضغط أكثر على الطرق لأنها تنفيذ في محيطها أو بعد إغلاقها.وحيث احتجزت الأمطار المئات في الطرق بسبب كثافة الحركة عليها كما تحولت الأنفاق إلى بحيرات شكلت خطورة حقيقية على سالكي الطرق، كما جرفت السيول عددا كبيرا من السيارات، وأتلفتها، كان ذلك بسبب عدم وجود شبكات نقل عام يمكن أن يلجأ لها سكان المدينة وأن تكون بديلا لهم في تنقلاتهم.
انتهی/137