ابنا : وأبدى الدكتور محمد السعيدي تعجبه من استبشار الناس بما يحدث في الوقت الراهن في مصر من خروج الناس إلى الشوارع ومطالبتهم برحيل رئيسها كما استبشروا من قبل بما حدث في تونس.
وقال السعدي في تصريحات صحفية لـ " صحيفة انباؤكم" أن ما فعله التونسيون وإن كان نتج عنه زوال طاغيتها فإن الذي حدث بعد ذلك ليس مما يستبشر به المسلمون فقد تولى مقاليد السلطة جماعة من ذوي التوجهات اليسارية الماركسية وليس هؤلاء بأحسن حالا في ود التدين وأهله من الليبراليين الذين كان يمثلهم زين العابدين بن علي وحزبه.
وأبدى السعيدي أسفه من دخول الشيخ يوسف القرضاوي على هذا الخط وشرعنته لما يحدث من تصرفات شعبية لم تطلب منه الحكم بشرعيتها عندما قامت - بحسب قوله -.
ورأى رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى "أن أحداث تونس أظهرت أن الشعب كان أداة في يد طغمة استغلت مشاعره تجاه الظلم والطغيان لتستفيد منها في قطف ثمرة الوصول إلى السلطة، وهاهي في تونس بعدما وصلت إلى السلطة بدأت بقمع الناس ومنعهم من الاحتجاج على قطف ثمار الثورة من أناس ليس لهم أدنى تمثيل في الشعب التونسي البطل".
وتابع قائلاً "ما يحدث اليوم في مصر هو من هذا القبيل فالشعب يتمرد من أجل رحيل الرئيس ولا يعلم من سيخلف الرئيس ولم يتضح له خطة بعد, وليس له قيادة معروفة توجهه".
واستدرك السعدي قائلاً "أنا أعذر الدهماء حين يخرجون معبرين عما نالهم من بؤس وظلم لكنني لا أعذر المفتي حين يشرع لهم المضي في هذا الأمر ليخرج من كونه تعبيراً عن الاستياء والمطالبة بالحقوق إلى محاولة لخلع الحاكم".
ودعا السعيدي المسلمين في مصر إلى المطالبة بحقوقهم في العدل والحكم بشرع الله تعالى على أن لا تخرج هذه المطالبات إلى خلع الحاكم، لأن المطالبة بالعدل ممكنة التحقق أما المطالبة بخلع الحاكم فإنها حين تتحقق لا يمكن التنبؤ بما وراءها.
وأضاف رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى "في هذه اللحظات الحاسمة أدعوا أهل العلم وأهل الرأي في مصر إلى الاجتماع والإعلان عن أنفسهم كقيادة شعبية ترجع إليها الأمور وتحكم في الأمر بما تراه في صالح المصريين، أما أن يبقى الوضع على ما هو عليه يدار عشوائيا فإن ذلك نذير أمور عصيبة مستقبلة والله المستعان".انتهى/158