26 يناير 2011 - 20:30

صدر عن الدار العربية للعلوم كتاب جديد بعنوان "ألف يوم في زنزانة العزل الإنفرادي" للمناضل الفلسطيني مروان البرغوثي، وكتب المقدمة له الإعلامي زاهي وهبي، وفيه يتناول البرغوثي تجربته النضالية ويروي تفاصيل إعتقاله وسجنه لأكثر من ألف يوم من التحقيق والتعذيب في مختلف زنزانات العزل في عدد من سجون الإحتلال.

ابنا :

و يروي البرغوثي قصة تحديه لعدوه والمتمثل بمُعتقِله المحقق "غزال" في عقر داره والذي واجهه للمرة الثانية، حيث سبق وحقق معه حين تم اعتقاله في مقتبل شبابه عام 1978.من المعتقلات التي يصفها البرغوثي معتقل "المسكوبية" والذي يعرف بين الأسرى باسم "المسلخ" حيث يمارس به الضباط الصهاينة أبشع عمليات التعذيب والإنتهاكات الإنسانية، ومضى فيه البرغوثي أربعة أشهر عقب إعتقاله عام 2002.وكان تركيز المحققون الصهاينة في تحقيقهم على قضايا كثيرة، أبرزها المطالبة بمعلومات تدين الرئيس ياسر عرفات من جهة، وإقرار منه بفشل الإنتفاضة والمقاومة وعدم جدواهما من جهة أخرى، مؤكدين أن هذه المعلومات كفيلة بإنهاء قضيته وخلاصه من الإعتقال، إلا أن صمود البرغوثي كل هذه المدة أفقدهم الأمل في إجباره على الإعتراف، مما جعلهم ينقلونه لمعسكر أخر سرّي لا تخضع فيه عمليات التعذيب لأي قيود أو رقابة إلا أنه من وجهة نظر البرغوثي فإن "الزنازين في السجون تتساوى... وليس للأسير من زنزانة أو سجن ينتمي إليه".يحذر البرغوثي من الدور الكبير الذي يلعبه العملاء، الذين هم جزء من فريق التحقيق، وهم أكثر خطورة من ضباط الإستخبارات الإسرائيلية في كشف المعلومات وتوريط المعتقل.وكانت حكومة الإحتلال قد قررت تقديم البرغوثي إلى المحكمة المدنية بعدما أعدّت له لائحة اتهامات تشمل أكثر من 52 تهمة.والتعمد بتقديمه إلى محكمة جنائية تستهدف إبراز معاناة الطرف الإسرائيلي، وإخفاء معاناة الطرف الفلسطيني، وقد رفض البرغوثي المحاكمة وقرّر عدم تكليف محامٍ للدفاع عنه، وعدم التعاطي مع لائحة الإتهامات، وطالب بحملة عربية ودولية وحقوقية تنادي باعتبار المعتقلين في سجون ومعسكرات الإحتلال الإسرائيلي "أسرى حرب".انتهى/158