19 يناير 2011 - 20:30

كشف مصدر مُقرَّب من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي امس الأربعاء تفاصيل التطورات التي سبقت سقوط حكمه و لجوءه إلى السعودية، وقال ان الجيش خير بن علي، بين الرحيل أو "الإطاحة به وقتله".

ابنا : وقدم المصدر، الذي لم يكشف عن هويته في حديث لصحيفة "سبق" الإلكترونية السعودية ، تفاصيل الساعات التي قضاها بن علي وهو يتابع تفاصيل المواجهات بين الشرطة والمحتجين، ثم قراره إنزال الجيش إلى الشارع، مضيفاً أن هذه الخطوة كانت العنصر الحاسم في مسار الأحداث. وقال المصدر أن بن علي غادر البلاد بعدما غدر به الجيش؛ ففي يوم الجمعة حوصر القصر الرئاسي من قِبل وحدات وقادة للجيش للإطاحة به مطالبين بتنحيه عن الرئاسة؛ فخُيّر بن علي بين أمرَيْن، أحلاهما مُرّ: إمّا الرحيل والمغادرة، وإلاّ الإطاحة به وقتله؛ فاختار أن يرحل عن تونس للمصلحة الخاصة والعامة بشكل موقت. وأضاف أن بن علي "غادر تونس في الخامسة مساء الجمعة بحماية خاصة من ضباط الأمن الرئاسي، وبمتابعة ليبية، وحراسة فرنسية سهّلت له ركوب الطائرة". وقال إن الرئيس استقل طائرة خاصة تابعة للطيران التونسي، ولم يكن بمقدوره استخدام الطائرة الرئاسية لضيق الوقت، ومفاجأة الرحلة. ونفى المصدر أن يكون بن علي حدّد الوجهة التي سيغادر إليها قبل مغادرته تونس. وقال إنه لم يحددها "إلا بعد ركوبه، ولا صحة لعزمه الذهاب إلى فرنسا، ولم يكن ينوي ذلك، ولكن عرض عليه القذافي استضافته بليبيا، ولكنه فضّل أن يكون بعيداً عن المغرب العربي". وأضاف أن ين علي "أجرى اتصالاً بمسؤول سعودي، فأبدى القبول والترحيب به"، مشيراً الى ان "تحليق طائرته في أجواء مالطا فكان لرغبة طاقم الطائرة في تزويد طائرته بالوقود الكافي لمواصلة الرحلة، ولا نية للرئيس بالإقامة في مالطا". وكشف المصدر ان ين علي طلب من دول خليجية استضافته إلا أنها رفضت استقباله وقال"نعم، لم تستجب إلا السعودية، و"الدول" الأخرى اعتذرت". وقال إن بن علي وعائلته قاموا ليل الجمعة "بأداء العمرة والطواف بالكعبة المشرفة، و انه يعتزم زيارة المسجد النبوي قريباً"، مؤكدا ان "الرئيس سيخرج قريباً للإعلام، وهو يتابع ما يُنشر ويُذاع". وأشار المصدر إلى إن زين العابدين بن علي "سيتفرغ لحياته الأسرية والعائلية بعيداً عن تونس، ولا رجعة له إلى تونس، وهو يتابع مجريات التغيرات في بلاده." وكانت حادثة إقدام شاب تونس في 17 ديسمبر/كانون الاول الماضي، على إحراق نفسه بسبب منعه من العمل كبائع خضار متجول لعدم امتلاكه رخصة من البلدية المحلية، سبب اندلاع موجة من الاحتجاجات الدموية استمرت أربع أسابيع للمطالبة بمحاربة البطالة والفساد، ثم تطورت إلى المطالبة بتنحي بن علي عن السلطة، وهو ما حدث يوم الجمعة، في 14 يناير/كانون الثاني عندما فر الرئيس مع عائلته من البلاد، و استقبلته السعودية. على صعيد اخر أمرت الحكومة السويسرية الأربعاء بتجميد أي أموال يمكن أن يكون الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي يحتفظ بها في سويسرا، حسبما أفادت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي. وتم الإعلان عن هذه الخطوة بعد اجتماع منتظم للحكومة أعقب ضغوطا سياسية داخلية ودعاوى قضائية تقدم بها تونسيون منفيون في سويسرا هذا الاسبوع. اما عن الدور السعودي فقد أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في تصريحات نشرت امس الأربعاء أن بلاده تستضيف الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي احتراما للاعراف العربية، لكن شرط عدم ممارسته أي نشاط في تونس انطلاقا من المملكة. انتهى/158