ابنا : المرجع الدینی سماحة آیة الله حسین نوری همدانی أشار إلى أهمیة کتاب "نهج البلاغة"، مطالباً المجتمع بإبداء مزید من الاهتمام بهذا الکتاب النفیس.
وصرح سماحته خلال استقباله لعدد من المسؤولین فی قوى الأمن الداخلی المشارکین فی دورة الارتقاء بالبصیرة، قائلاً: هذا الکتاب أشمل الکتب الدینیة بعد القرآن الکریم، حیث حوى عدداً کبیراً من الخطب والکتب والحکم القصار.
ولفت سماحته الى أن کتاب الامام علی (ع) الى مالک الأشتر یُحفظ الآن فی الأمم المتحدة کمیثاق شامل، مضیفاً: إن الکلمات القصار لأمیر المؤمنین وسید المتکلمین أیضاً تحوی نکات بدیعة.
الى ذلک أکد سماحته على لزوم النظر الى الدنیا من زاویة التصور الالهی والاسلامی، متابعاً: لقد بنیت أرکان الثورة الاسلامیة وتوطدت دعائمها أیضاً على أساس الایدیولوجیا الاسلامیة.
وبیّن سماحته بعض خصائص تلک الایدیولوجیا، مشدداً على أن تسجیل الأعمال وعدم التفریط بها من أهم مؤشراتها، وأوضح مشیراً الى عدد من الآیات والروایات قائلاً: إن کل ما یقوم به الانسان- وإن صغر- مثبت عند الله تعالى، وسیأتی الیوم الذی ینال الانسان فیه جزاءه.
وحیا سماحته یوم التاسع عشر من دی (التاسع من ینایر 1977م)، مشیراً الى أنه یوم الله، وقال: اندلعت شرارة المواجهة فی تلک الانتفاضة نتیجة نشر مقال ساخر من الامام الراحل (قده) فی إحدى الصحف الیومیة، فاجتمع الناس حول العلماء والمراجع وفجروا ثورة خالدة.
وتابع سماحته القول: ما إن حضر أبناء الشعب من طلاب العلوم الدینیة وسائر الشرائح والطبقات فی الشوارع تعبیراً عن رفضهم للإساءة الى رموزهم، حتى واجههم رجال الشرطة بالرصاص الحی، فقتل من قتل وجرح من جرح.
وأوضح سماحته بأن الاعتراضات سرت الى سائر المحافظات الایرانیة الأخرى، مصرحاً: انطلاقاً من الوظیفة الدینیة الملقاة على عاتقی شخصیاً، شارکت فی تلک التظاهرات وألقیت خطاباً فیه، کما نظمت بعض الأشعار؛ الأمر الذی دفع السلطة الى اعتقالی ومن ثم نفیی الى مدینة خلخال.
وفی جانب آخر من حدیثه، أکد سماحته على أن الشعوب المحرومة والمستضعفة بدأت تستیقظ یوماً بعد آخر، وأخذ المستکبرون یعیشون أجلى حالات الذل والهوان، کل ذلک ببرکة الثورة الاسلامیة فی ایران، وقال: الشعب المتسلح بروح الجهاد والشهادة لا یخشى شیئاً ولا تفزعه القوى الاستکباریة فی الشرق والغرب.
وأخیراً، شدد سماحته على أن الثورة الاسلامیة مستمدة من قیام عاشوراء، وقال: لا ینبغی نسیان نضال الشعب الایرانی وتضحیاته التی أسفرت عن انتصار الثورة، بل لا بد من إحیائها الى الأبد.
انتهی/158