12 يناير 2011 - 20:30

أدت سلسلة من اعادة تسجيل محامي الدفاع الى ابطاء محاكمة 25 ناشطا من المعارضة الشيعية في البحرين ما يهدد بابقاء التوترات بين القيادة السنية والسكان الشيعة في المملكة مستعرة.

ابنا : وانسحب محامو الدفاع بعد المحاكمة التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي، فيما اشتكى المحامون من ان المحكمة لم تحقق بشكل كاف في اتهامات بالتعذيب، وتعد المحاكمة مصدر حشد للشيعة، حسبما جاء في تقرير لرويترز.وفي الاسبوع الماضي انسحب حوالى 20 محاميا عينتهم المحكمة بعد ان رفضهم المتهمون باعتبار ان المحاكمة سياسية وامتنعوا عن توكيل محاميين جدد، وقالوا ان القانون لا يجيز الدفاع عن المتهم دون موافقته.وكان قد شنت البحرين في آب/أغسطس الماضي حملة أمنية موسعة واتهمت 25 شيعيا بالتآمر للاطاحة بالحكومة من خلال العنف.وقال مرزوق خليل عضو البرلمان البحريني عن كتلة الوفاق، "اكبر كتلة شيعية معارضة في البحرين": ان الحكومة تمادت كثيرا في هذه القضية بدلا من ان تحتويها والقضية تزداد تعقيدا.وهددت المحكمة في الاسبوع الماضي بان تطلب من الحكومة توبيخ المحامين الذين عينتهم المحكمة.وتنفي البحرين تعذيب المحتجزين وقالت الحكومة انها ستجري تحقيقا دقيقا في الشكاوى، وقالت: ان فحوصا طبية اجريت على 13 متهما الذين اشتكوا من التعذيب لم يجدوا اي علامة على اساءة معاملتهم وان ستة اخرين ثبت انهم مصابون بجروح طفيفة بسبب اصفاد اليدين.وقال دبلوماسيون ان المحاكمة شهدت بداية لم يسبق لها مثيل عندما سمح القاضي للمتهمين بان يقدموا روايات تفصيلية عن مزاعم التعذيب.ولكنهم يقولون الان انهم يتوقعون تعثر المحاكمة في المستقبل المنظور حيث سيرفض المتهمون على الارجح كذلك المجموعة التالية من المحامين الذين ستعينهم المحكمة. ويقولون ان الحكومة وضعت نفسها في مأزق بتوجيه اتهامات خطيرة للمتهمين لكسب التاييد الدولي الذي يجعل من الصعب عليها الان العودة الى الحلول السياسية المالوفة التي استخدمت في السابق.وكان بعض المتهمين لاسيما زعماء حركة الحق اعتقلوا في السابق ولكنهم حصلوا على عفو من الملك اثناء المحاكمة او قبل بدء الاجراءات القانونية.وتشكك حركة الحق في شرعية الاصلاحات الديمقراطية التي بداتها البحرين في اوائل العقد الاول من الالفية لاخماد الاضطرابات الشيعية في التسعينات، ويرى كثيرون ان هذه الاصلاحات متعثرة الان.من جهته، قال نبيل رجب من مركز البحرين لحقوق الانسان معلقا على المحاكمة الحالية: ان خمسة اشهر مرت على اعتقال المتهمين دون ان تبدأ الاجراءات القانونية فعليا، ان الوضع قد لا يستمر كثيرا دون ان تبادر القيادة بتقديم حل سياسي.واشار التقرير الى ان الاغلبية الشيعية في البحرين تعاني من التمييز ضدها في الحصول على وظائف في الحكومة وخدمات مثل الاسكان وهي اتهامات تنفيها الحكومة.

انتهی/158