12 يناير 2011 - 20:30

قال سماحة الشیخ غلام حسن محرمی: لو تجلى الحلم فی صورة رجل لما کان یعدو الامام الحسن المجتبى (ع).

ابنا : أشار سماحة الشیخ غلام حسن محرمی، مدیر قسم التاریخ الاسلامی فی أکادیمیة الثقافة والفکر الاسلامی، الى مواصفات الامام الحسن المجتبى (ع)، وقال: إن الامام الحسن بن علی (ع) سبط النبی الأکرم (ص) وأحد الأئمة المعصومین الاثنی عشر (ع).

وشدد سماحته على أن الامام الحسن (ع) هو أحد الحجج الالهیین على الأرض، مردفاً: لم تخل الأرض یوماً من حجة الله علیها؛ فکان النبی الأعظم (ص) هو الحجة، ثم تلاه الأئمة المعصومون (ع)، وسوف لن تخلو الأرض من حجة حتى یوم القیامة.

وأشار سماحته الى رأی أهل السنة حول الامام الحسن (ع)، قائلاً: برغم أن أهل السنة لا یؤمنون بحجیة الأئمة المعصومین (ع)، إلا أن الامام الحسن یحظى بمکانة مرموقة عندهم، حیث عدوه من خیرة الصحابة ومن أفضل أفراد المجتمع طیلة التاریخ.

ولفت سماحته الى أن أهل السنة یعتبرون الامامین الحسن والحسین (ع) سیدا شباب أهل الجنة،؛ إذ أخرجوا فی کتبهم الحدیثیة المعتبرة أن النبی الکریم (ص) قال: «ابنای الحَسَنُ والحُسَینُ سیدا شباب أهل الجنّة».

وفی جانب آخر من حدیثه، أشار سماحة الشیخ محرمی الى صلح الامام الحسن (ع)، مؤکداً على أنه أثار دهشة المجتمع الاسلامی، متابعاً: لم یقلل هذا الصلح من منزلة هذا الامام الهمام، وإن أثار الدهشة والعجب فی صفوف المسلمین.

ومضى فی القول: اتسم الامام الحسن (ع) بشخصیة رفیعة، فآثر مصلحة المجتمع الاسلامی والحفاظ على حقه فی الخلافة وقیادة الأمة.

وأشار سماحته الى أن الامام عندما أراد أن یرحل من الکوفة الى المدینة ودعه الأهالی بالدموع، وقال: لقد کان الامام یتمتع بشخصیة قویة، حتى لم یتمکن معاویة من تعیین یزید کخلیفة له فی حیاة الامام؛ ولذا قرر قتله عن طریق دس السم.

وشدد سماحته على اشتهار الامام بالحلم، وقال مشیراً الى روایة فی هذا الباب: لو تجلى الحلم فی صورة رجل لما کان یعدو الامام الحسن المجتبى (ع).

وأشار سماحته الى مظلومیة الامام الحسن (ع) وقال: عُهد عن هذا الامام الشهید، ابن أمیر المؤمنین (ع) وفاطمة الزهراء (س)، الکرم والشجاعة، کما شهدت له معارک صفین والجمل؛ لکنه کان مجبراً على التصالح مع معاویة ومروان وابن زیاد.

وفی الختام قال سماحته: برغم الظلامة الکبیرة التی تعرض لها الامام حتى من المقربین له، واجه معاویة وأصحابه فی بعض المواقف بأجوبة علمیة مستدلة ومبرهنة.

انتهی/158