ابنا : واعتبر الخضر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت، ان النظام العراقي السابق يتحمل المسؤولية ايضا، وقال: ان العراق مر بعدة مراحل منها مرحلة النظام السابق الذي استخدم الاسلحة الكيمياوية والجرثومية، ما اثر في المنطقة وكذلك الاحتلال الذي اضاف عبئا اخر وما استخدمه من قنابل عنقودية وكيمياوية وجرثومية.
واضاف: هنالك سلسلة تراكمية بدات من استلام النظام البائد للسلطة في العراق واستخدامه الاسلحة الكيمياوية فضلا عن حرب الكويت واخيرا الاحتلال الذي سبّب اصابات جرثومية على الارض.
واشار الى ان الاعتدة والاسلحة التي تم تدميرها من قبل قوات الاحتلال، لا زال الاطفال يلعبون بها خاصة في المناطق النائية وهي ملوثة بالقنابل الجرثومية، وقال: ان الاحتلال يتحمل المسؤولية ويجب ان ياتي اليوم الذي يخضع فيه للقضاء لان اصابات ابناء العراق وخاصة الاطفال يرثى لها.
وقال: هنالك نقطة اساسية وهي ان النظام السابق استخدم التعتيم الاعلامي، ما ادى الى عدم الكشف عن المعلومات المتعلقة بالاصابات الكيمياوية والسرطانية، غير ان الانفتاح الاعلامي الان ساهم في وجود هكذا احصائيات والكشف عن الاصابات.
وتابع قائلا: انه لا توجد احصائيات دقيقة لحد الان في عدد الاصابات بل هنالك دراسات اجريت مطلع العام الجاري ويتم التركيز على احصاء عدد الاصابات بالامراض السرطانية والكشف عن الاسباب الحقيقية ازائها، موضحا بان المشكلة الحقيقية لن تبرز الا بعد 15 سنة حيث تشاهد الزيادة في الاصابات سنة بعد اخرى.
واشار الى ان الاصابات السرطانية موجودة في المحافظات الجنوبية من العراق، واضاف: ان المحافظات الجنوبية شهدت اغلب المعارك وهي اكثر المحافظات التي تعرضت للاشعاع والاسلحة بدءا من الاسلحة التي استخدمها النظام البائد خلال الحرب العراقية الايرانية اضافة الى حرب الكويت ثم الاحتلال الذي اضاف عبئا اخر.
واوضح بان الواقع الصحي الذي استخدمه النظام العراقي السابق منع الكثير من الاطباء من الوصول الى مستشفيات الجنوب، واضاف: ان هذا المنع ادى الى تقليل وجود الاطباء والفحوصات، اضافة الى الاحداث التي وقعت بعد الاحتلال والظروف التي مر بها ابناء الجنوب.
واشار الى انه تم البدء منذ سنتين بانشاء مستشفيات في الجنوب وهي غير منجزة لحد الان، وقال: ان هذه المستشفيات ستساهم بعد انجازها بصورة فاعلة في الكشف عن الامراض السرطانية ومعالجتها.
واشار الى وجود مراكز دراسات للكشف عن الامراض الكيمياوية والجرثومية والسرطانية في البصرة والنجف وبغداد وشمال العراق، واضاف: ان الحكومة العراقية باشرت من خلال التنسيق المشترك لوزارتي الصحة والبيئة مع امانة بغداد وامانة المحافظات عموما لازالة مخلفات الحروب ومن ثم اجراء بحوث ودراسات واحصائيات لعدد المصابين ونوع الادوية التي يحتاجونها.
واوضح بان هذه الجهات المسؤولة تحاول جاهدة التنسيق مع الامم المتحدة والدول المحيطة ودول العالم عموما في رفدها بالمعلومات العلمية الدقيقة والحديثة واخر ما وصل اليه العلم من اكتشافات من اجل الوقاية من هكذا امراض ومن ثم توفير المستلزمات الطبية والادوية لمعالجتها وكذلك تدريب الاطباء والكوادر الطبية والمختبرية للكشف عن هكذا امراض.
انتهی/137