30 نوفمبر 2010 - 20:30

ذكرت صحيفة 'الأخبار' اللبنانية أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد، أنه أصبح علي قاب قوس أو أدني من تفاهم محتمل مع واشنطن علي المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها اليوم الأربعاء أن نجل العاهل السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله سيتابع الجهود السعودية قريباً مع دمشق.
معتبرة أن هذه المعطيات 'تُبرز مقاربة دمشق الحلّ الذي تحاول إبرامه مع الرياض، شريكتها في إدارة الاستقرار في لبنان وتوازن القوي داخل السلطة فيه'.
ولاحظت الصحيفة أن الرئيس الأسد 'لا يزال يراهن، إلي أبعد الحدود، علي الملك السعودي ودوره في التوصّل إلي مخرج للمحكمة الدولية استناداً إلي تعهّد قطعه له، ويثق بجدّيته، وإن استغرق بعض الوقت، ويلمس أنه نجح، حتي الآن علي الأقل، في تخطي عقبات أساسية'.
وقالت: إن القيادة السورية 'تقرن هذا الرهان باقتناع يعبّر عنه المسؤولون السوريون، مفاده يقين الملك بضرورة وضع حدّ لاضطراب الوضع اللبناني وتجنيبه أي أسباب للقلاقل أو الفوضي بسبب المحكمة الدولية'.
وأشارت إلي أن الرئيس الأسد 'يرتبط إخراج لبنان من المحكمة بمستويين متلازمين: أولهما داخلي منوط برئيس الحكومة سعد الحريري وبالطرف الآخر في النزاع القائم، وهو حزب الله، المعنيين بتحديد الآلية التي سيتبعانها لتحقيق هذا الإخراج. وثانيهما خارجي منوط بالملك السعودي لحماية هذا الحلّ من الأميركيين، ومن الضغوط التي قد يمارسونها للحؤول دونه'.
ورأت أن 'القرار الاتهامي، سواء بصدوره أو بتفاديه، لم يعد هو المشكلة، بل المحكمة الدولية التي أصبحت وحدها موضوع الحلّ الجاري التفاهم عليه بين دمشق والرياض'. مشيرة إلي أنه منذ صدرت التسريبات المتتالية عبر الإعلام الأجنبي قبل سنة وسبعة أشهر، بدءاً بالألماني مروراً بالإسرائيلي والفرنسي وانتهاءً بالكندي حتي الآن علي الأقل، عن مضمون القرار الاتهامي والاتهام الذي يسوقه إلي حزب الله باغتيال رفيق الحريري، بدأت سوريا وحزب الله يتصرّفان علي أن القرار الاتهامي قد صدر فعلاً، وأن مسرحه قد أعدّ تماماً لقياس ردود الفعل عليه، والتوقعات التي سيفضي إليها.
وأكدت أن حزب الله وعلي نحو مماثل، 'جهّز هو الآخر، المسرح المضاد لمواجهة القرار الاتهامي، ومن خلاله المحكمة الدولية'. موضحة أن حزب الله 'حدّد بالفعل، قبل أسابيع، خياراته في مواجهة القرار الاتهامي، وباتت هذه في عهدة مجلس الشوري فيه الذي يرأسه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، وأن هذه الخيارات محاطة بسرّية كاملة تقتصر معرفتها علي الأعضاء الـ7 في المجلس دون سواهم في أي موقع آخر في الحزب'.

انتهی / 158