ووفقا لما أفاده تقرير لوكالة أهل البيت(ع) للأنباء – ابنا – فإن نص بيان سماحته كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحیم
وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
يعيش العالم الإسلامي في هذه الأيام حوادث مريرة ومصائب مفجعة، وتدمير ومجازر شاملة ترتكبها فرقة تدعي الإسلام، ولكن هذه الفرقة جعلت من نفسها أداة تنفذ رغبات زعماء بعض الدول، ولقد قدمت صورة مشوهة للإسلام والمسلمين فجعلت الجميع يصطفون في المعسكر المعادي للإسلام، وجعلت الجميع يسيؤون الظن بالإسلام وينفرون منه. فقدمت الدين الذين يعبر الباري سبحانه عن غايته مخاطبا رسوله الكريم: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" على أنه دين إرهاب وعنف ووحشية. ولا ريب أن أيادي أعداء الإسلام هي التي تقف وراء هذه الفرقة المجرمة.
وهنا يأتي السكوت المريب لبعض زعماء الدول الإسلامية ليزيد من شدة هذا التصور الخاطئ تجاه الإسلام. ومن هنا فإن المسؤولية الكبيرة في التصدي لهذه الأحداث تقع على كاهل رجال الدين والساسة والعلماء ومن بيدهم زمام أمور المسلمين ومن يمتلكون القدرة على توعية الأمة كأساتذة الجامعات وخاصة الأزهر الشريف، وأما مسؤولية الحكام وخاصة حكام الحرمين الشريفين فهي أكبر من غيرهم. وضمن نشاطات هذه الفرقة المجرمة يعيش العراق هذا البلد الإسلامي المظلوم يوميا أبشع المجازر من تفجيرات واغتيالات وجرائم سودت صفحات التاريخ الإسلامي، والمؤسف أن هذه الأحداث تقع أمام مرأى ومسمع العالم مما جعل كل مسلم يخجل حينما يواجه الآخرين.
ولا يوجد من يسأل هؤلاء الذين يجندون الشباب السذج لكي يرتكبوا هذه الجرائم ويدعم عملياتهم بميزانية هائلة أين تذهبون؟ وإذا تم تأسيس حكومة إسلامية عربية في العراق وفقا للأغلبية، فما هو الخطر الذي يشكله هذا الأمر تجاه بلدانكم؟
هل يليق بكم أن تُرتكب كل هذه الجرائم البشعة على مرأى ومسمع منكم ولا تحركون ساكنا؟ لماذا تحرمون الشعب العراقي من حقوقه الواضحة؟ إن تدخل دولة في شؤون دولة أخرى وعلى هذا النحو الوحشي يعد في غاية الغرابة.
وعلى أي حال فإن ما يجري في العراق وأفغانستان وباكستان وسائر الدول هي قضية الإسلام، وهي مسألة كرامة الإسلام وعزته، وتضييع هذه العزة التي حافظت عليها هذه الأمة لمدة ألف وأربعمائة عام، والتي هتكها المجرمون مستعينين بسكوت وتشجيع بعض الحكام.
وأنا أناشد أصحاب السلطة والنفوذ وخاصة حكام الحرمين الشريفين أن يتدخلوا لإطفاء نار هذه الفتنة التي أشعلها في بلاد الإسلام الذين يطلقون على أنفسهم اسم السلفية والوهابية قبل أن يحترق الجميع بنارها، وأناشدهم أن يعاقبوا رؤوس وقادة مراكز الفتنة، وأن يعيدوا للعالم الإسلامي وحدته وانسجامه.
اصلح الله تعالی امر المسلمین و جعلهم متحابین معتصمین بحبل الله تعالی
...................
انتهى/114