ابنا: و أشار السيد فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمّها في مسجد الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت إلي أن بان كي مون لا يري في الاستيطان الصهيوني ظاهرة خطيرة، وإنما يراها في المقاومة، وهو لا يعتبر أنَّ الاحتلال هو المشكلة، بل يري أنَّ المشكلة تكمن فيمن يستعد لردع عدوان هذا الاحتلال.
وقال: 'لذلك فهو يكرِّر في تقريره الجديد حديث المسؤولين الصّهاينة عن تّرسانة عسكريّة كبيرة للمقاومة، والّتي يزعم أنّها تخلق مناخاً من التّخويف، وتمثّل تحدياً أساسياً لسلامة المدنيّين اللّبنانيّين، من دون أن يري في ترسانة الأسلحة الصّهيونيّة النوويّة، وكذلك في طائرات العدوّ التي تنتهك السيادة اللبنانية يوميّاً، خطراً محدقاً باللّبنانيّين وبسلامهم وأمنهم، وكأنّه يُراد من هذا التّحريض الدّوليّ علي المقاومة، هو بمثابة مضبطة اتهامٍ أخري تُضاف إلي المحاكم الدّوليّة، حتي يأخذ العدوّ شرعيّةً دوليّةً في أيّ عدوانٍ جديدٍ علي لبنان، أو تبرير كل الخطط في مواجهتها وإسقاطها'.
ودعا السيد فضل الله اللّبنانيّين 'أن يدركوا حجم الخطورة في هذا الخطاب الدّوليّ الّذي يلبس لبوس الحرص علي لبنان، ولكنّه يُقدّم أوراق الاعتماد الدّوليّة لعدوانٍ صهيونيّ قد يحصل عندما يشعر العدو بأنّ هناك تراخياً قد حصل في السّاحة الداخليّة، أو أنّ هذه السّاحة قد سقطت في فخّ الفتنة القاتلة..'.
وحذر من 'خطورة استجابة بعض اللبنانيين لمطالب الإدارة الأميركيّة التي أثبتت أنّها ليست حريصةً علي حقوق الفلسطينيّين ولا علي سيادة لبنان، وأنّها لا تنظر إلي المنطقة إلا من زاوية مصالحها، والأمن الصهيوني في المقدمة'.
واعتبر السيد فضل الله أن زيارات الموفدين الدوليين إلي الضفة الغربية المحتلة أمثال جورج ميتشل وطوني بلير تهدف إلي الضّغط علي الفلسطينيّين لاستئناف المفاوضات مع العدو الصهيوني وإعطاء الاستيطان والتّهويد شرعيّة تحت مظلّة هذه المفاوضات.
وأشار إلي أن محاولات لإلغاء الذاكرة حتي تتناسي الشّعوب العربيّة والإسلاميّة 'أنّ المشكلة في المنطقة كلّها بدأت مع إنشاء الكيان الصهيونيّ واغتصاب فلسطين، وحتي يستمرّ الحديث عن سلاح المقاومة، وعن إيران وعن سوريا، من دون أن يسأل أحد عن السّبب في وجود هذا السّلاح أو وجود المقاومة ودعمها، أو أن يشير إلي الاحتلال الذي هو مصيبة المصائب ومأساة المآسي'.
انتهی/125