وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ قالت الصحيفة أن أحمد حلمي، قنصل مصر في لبنان قد التقى الجمعة الماضي ومدير مكتب العلاقات العربية بحزب الله حسين عزالدين، في إطار المساعي المصرية - بحسب تصريحات الجانب المصري - لتحسين العلاقات مع حزب الله اللبناني.
وكشفت الصحيفة أن اللقاء كان بطلب من القنصل المصري عبر وسيط، رفضت الإفصاح عن اسمه، تمهيداً للقاء محمد البديوي السفير المصري في بيروت، والسيد حسن نصر الله الأمين العام للحزب لكن الموعد كان مع مسؤول العلاقات العربية بداية.ويعد هذا اللقاء الثاني من نوعه بين الجانبين، وكان الأول سرياً، فيما أعلن عن الثاني بطلب من الجانب المصري في إشارة إلى رغبة مصر في استعادة العلاقة رسمياً بين الطرفين.
وعلمت شبكة التوافق الإخبارية أن الحديث بين الطرفين لم يناقش قضية خلية الحزب في مصر، وأن مسؤول الحزب أوضح أنها «البوصلة التي توجه العلاقة المستقبلية بين الطرفين».
وأكدت مصادر الخارجية المصرية أن مسؤول حزب الله استوضح من «حلمي» موقف الخارجية المصرية الأخير، عبر المتحدث باسمها، الذي انتقد «حزب الله» والسلاح دون أن يسميه، فأشار «حلمي» إلى أن هناك أكثر من وجهة نظر داخل الخارجية المصرية للتعامل مع الموضوع.على الجانب الأخرأفاد بيان لوحدة العلاقات الإعلامية في "حزب الله" ان اللقاء بين القنصل حلمي والشيخ عز الدين "تناول المستجدات اللبنانية والعربية، وتم تبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية المطروحة، كما تم بحث العلاقة بين حزب الله ومصر، وأكد الطرفان ضرورة سير العلاقات بينهما بشكل طبيعي، وتطوير العلاقة الثنائية بما يحقق الثقة التي تساهم في تجاوز العقبات وتمتين الموقف الوطني اللبناني والعربي.
وتؤكد المصادر نفسها ان اللقاء بين حزب الله والخارجية المصرية "مهم في اللحظة والتوقيت، وهو يساهم بلا ريب في ترميم ما تصدع من العلاقات سابقاً، وفي اعادة بناء جسور التواصل والثقة، ويساهم ايضاً في تجاوز الكثير من العقبات التي حالت في السابق دون الانفتاح والتطوير. وأشارت الى أن البحث تركز بشكل أساسي على مسار الأوضاع في لبنان، فضلاً عن التطورات على الساحة العربية.
وبالطبع تناول البحث مسألة المحكمة الدولية واحتمالات الوضع اذا ما صدر القرار الظني على النحو الذي يتم الحديث عنه، والسلوك الذي سيسلكه الحزب اذا ما جاء القرار الظني الموعود متضمناً اتهامات لعناصر من الحزب، ولأن الكلام الذي قاله رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية على إحدى محطات التلفزة ليل اول من امس والتحذيرات التي وردت فيه عن امكان انفجار الوضع اذا ما صدر القرار الظني على النحو الذي يحكى عنه، كان من الطبيعي ان يسأل الدبلوماسي المصري عن هذا الموضوع وأبعاده وحقيقته.
وتكمل المصادر نفسها ان الشيخ عز الدين أفصح بإسهاب عن وجهة نظر الحزب التي باتت معروفة حيال الموضوع برمته وجوهره: ان المحكمة الدولية حتماً مسيّسة وهناك العديد من الشواهد والأدلة على ذلك.
وأكد ان الأساس الذي بنت عليه المحكمة تحقيقاتها ويمكن على أساسها ان تصدر قرارها الظني الموعود هو أساس باطل لأنه يتجاهل شهادات شهود الزور، وان الحزب يصر على ضرورة فتح ملف هؤلاء الشهود على مصراعيه، لأنه يعرف تماما ان هذا الأمر هو الذي يسقط كل الالتباسات ويكشف الكثير من الحقائق ويفصح عن التلاعب الذي جرى منذ البداية بقضية اغتيال الرئيس الحريري وكيف تم استغلالها وتحويرها لغايات ومقاصد صارت معروفة ومكشوفة. ويبدو جلياً ان الدبلوماسي الضيف كان مستمعاً لوجهة نظر الحزب أكثر مما كان متحدثا. وتؤكد المصادر عينها ان القنصل العام حلمي لم يحمل أي رسالة الى قيادة الحزب، ولم تبادر الأخيرة الى تحميله أي رسالة الى القيادة المصرية.لكن الثابت ان كلا الطرفين أكدا أهمية استمرار التواصل وفتح العلاقة على مزيد من الأفق بغية "ترميم ما سلف وتطوير ما هو آتٍ".
انتهی/137