26 سبتمبر 2010 - 20:30

انتقد قائد القوة البحرية في حرس الثورة الاسلامية في ايران الادميرال علي فدوي استجابة الدول العربية في المنطقة لمخططات الاستكبار الرامية لتسويق اسلحتها عبر محاولة خلق حالة العداء بينها خاصة مع ايران، واكد ان رسالة الجمهورية الاسلامية كانت وستبقى دائما الصداقة والسلام والعيش المشترك، محذرا من ان ايران سترد بكل قوة وحزم على اي اعتداء عليها.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ ان الثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الاسلامية ثابتان ويمضيان قدما ويسجلان تقدما في كافة المجالات، رغم محاولات الاعداء الترويج لاستعداء المنطقة ضد ايران، لكن الجمهورية الاسلامية اثبتت طوال العقود الماضية انها كانت دائما في موضع الدفاع وليس الهجوم والاعتداء على احد.

واضاف: ان ايران امتلكت دائما زمام المبادرة في مواجهة الاعداء الذين استهدفوها دون حق، معتبرا ان قوى دولية واستكبارية كانت خلف صدام والنظام البعثي في حربه على ايران التي استمرت ثماني سنوات.

واشار الادميرال علي فدوي الى مساندة بعض دول المنطقة لنظام صدام في حربه ضد الجمهورية الاسلامية، وقال: لكن ايران تجاوزت ذلك ولم تسع الى استغلال ذلك لجني مصالح سياسية، معتبرا ان بعض الدول ما زالت تواصل ارتكاب اخطائها تجاه ايران لكن طهران لا تنظر الى ذلك بعين العداء.
 
واعتبر ان منطلق ايران في ذلك هو من صميم عقيدتها الدينية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة عندما رأت ان ايران اصبحت قوة لا يمكن كسرها باي حال من الاحوال تدخلت في المنطقة منذ الحرب العراقية على ايران وادخلت اسطولها مباشرة، لكنهم فشلوا في كل استراتيجياتهم المعادية لايران.
 
واوضح الادميرال علي فدوي ان الولايات المتحدة فشلت في كل ما كانت تصبو الى تحقيقه في العراق وافغانستان وباقي دول المنطقة، مؤكدا ان القوات الايرانية على اهبة الاستعداد لمواجهة اي عدوان محتمل قد تقوم به الولايات المتحدة ضدها.

وحول مشتريات الدول العربية في المنطقة من الاسلحة والتي بلغت 123 مليار دولار اعرب الادميرال فدوي عن اسفه لاستجابة العرب لسياسة الولايات المتحدة لتسويق اسلحتها عبر اشعال الحروب في المنطقة، وزرع الفتن فيها واثارة الهواجس الوهمية بينها خاصة حيال ايران.

واكد ان الضمان الاكبر الذي يمكن ان تقدمه ايران لاستراتيجيتها المسالمة في المنطقة هو اداؤها طوال 3 عقود من عمر الجمهورية الاسلامية بالاضافة الى وجود الاواصر المشتركة الكثيرة من دين وثقافة وجوار، وحقول الطاقة المشتركة وباقي المصالح الاقتصادية المتبادلة.
 
واكد ان اعداء ايران هم اعداء المنطقة كلها وقد اتوا بجيوشهم واساطيلهم البحرية والجوية الى المنطقة بحجة محاربة الارهاب في العراق وافغانستان، مشيرا الى ان شعوب المنطقة تعرف جيدا ان ايران لا تشكل تهديدا لها وان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني هما الخطر الحقيقي على المنطقة ودولها وشعوبها.
 
واعتبر قائد القوة البحرية في حرس الثورة الاسلامية في ايران الادميرال علي فدوي ان ايران لم تسع الا لاقامة علاقات متكافئة واسلامية وودية مع دول المنطقة، وهذه هي الاستراتيجية الثابتة لايران طوال الفترة الماضية.
 
وشدد على ان ايران لن تقدم على اي عمل ضد القوات الاميركية والاجنبية ما لم تستهدف مصالحها وما لم تعتد على مياهها، مؤكدا ان القوات الايرانية ستتصدى لاي اعتداء بكل قوة وحزم.

واشار فدوي الى ان القوات الايرانية تصدت لبعض محاولات التسلل الى المياه الايرانية من قبل القوات الاجنبية في الخليج الفارسي واعتقلت عددا من الجنود الاميركان وغيرهم، منوها الى ان قوات حرس الثورة تتولى اليوم امن مضيق هرمز ومياه الخليج الفارسي، وقد ابعدت القوات والاساطيل الاميركية عن المياه الايرانية.
 
واكد حرص ايران على انتقال الطاقة من منطقة الخليج الفارسي بكل سلاسة وامن الى باقي مناطق العالم ودون اية عراقيل، مشيرا الى ان ما حصل حول ناقلة النفط اليابانية كان حركة مشبوهة، وقد تمكنت ايران من حمايتها وتقديم المساعدات لها، حيث غادرت المنطقة بسلام.

 ونفى قائد القوة البحرية في حرس الثورة الاسلامية في ايران الادميرال علي فدوي ان تكون اي من السفن الايرانية قد تعرضت للتفتيش في المياه الدولية منذ صدور القرار غير القانوني الاخير 1929 من مجلس الامن، محذرا من ان ايران سترد بالمثل ان تعرضت سفنها لاعمال التفتيش.
 
وشدد فدوي على ان قدرات ايران اليوم العسكرية لا تقاس بما كانت عليه في الماضي، وقد تمكنت من تطويرها بواسطة خبرات محلية وبسواعد متخصصيها، وذلك من اجل الدفاع عن حياض الوطن في مواجهة اي اعتداء.

 انتهی/137