وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ جاء في نداء سماحة الامام "ان الاساءة الوقحة والمثيرة للكراهية والاشمئزاز لقدسية القرآن الكريم في اميركا التي حدثت في ظل دعم وامام مرأى الشرطة الاميركية هي حادثة مريرة وعظيمة لا يمكن اعتبارها مجرد حركة حمقاء من قبل عناصر مرتزقة بل انها خطوة مدروسة من قبل المراكز التي وضعت على جدول اعمالها سياستي الترهيب من الاسلام ومعاداة الاسلام منذ سنوات عدة والى الان وبدأت نزالا مع الاسلام والقرآن بشتى الاساليب والطرق". واعتبر السيد الخامنئي ان هذه الجريمة "حلقة من الحلقات المخجلة التي بدأت بخيانة المرتد سلمان رشدي واستمرت عبر مبادرات رسام الكاريكاتير الدنماركي الخبيث وانتاج عشرات الافلام المعادية للاسلام في هوليود حتى وصلت الان الى هذا الاستعراض المشين والمهين", متسائلا "عمن يقف وراء هذه التحركات الشريرة ؟". واوضح ان "دراسة لهذا الاسلوب الشرير الذي كان مشفوعا بالاعمال الاجرامية في افغانستان والعراق وفلسطين ولبنان وباكستان خلال هذه السنوات، لا تضع مجالا للشك لاحد بان غرفة العمليات والتخطيط لاطلاق مثل هذه المبادرات المشينة تدار بايدي قادة انظمة الهيمنة وغرف الفكر الصهيونية الذين يتمتعون بقدر كبير من النفوذ في الادارة الاميركية والاجهزة الامنية والعسكرية التابعة لها وكذلك في الحكومة البريطانية وبعض الدول الاوروبية". واضاف سماحته "ان هؤلاء السلطلوين هم الذين توجه التحقيقات التي تجريها لجان تقصي الحقائق المستقلة، اصابع الاتهام اليهم بخصوص احداث 11 ايلول". واعتبر ان "هذه الاحداث اصبحت ذريعة بيد الرئيس الاميركي انذاك المجرم جورج بوش كي يشن حربا على افغانستان والعراق بعد ان اعلن بدء الحرب الصليبية كما صرح بالامس - طبقا للتقارير الواردة - بان هذه الحرب الصليبية اكتملت بدخول الكنسية الى الساحة". واكد الامام الخامنئي "ان الهدف من وراء الخطوة المشينة الاخيرة هو من جهة جر معاداة الاسلام والمسلمين في الوسط المسيحي الى داخل شرائح الشعب كي يتم تلوينها بالالون المذهبية من خلال تدخل الكنسية والقساوسة وبدعم من التعصبات والتعلقات الدينية، ومن جهة فان الهدف من هذه الخطوة هو حرف انظار الشعوب الاسلامية التي تفجر غضبها من هذا التجاسر الكبير وجرحت مشاعرها، عن قضايا وتطورات العالم الاسلامي والشرق الاوسط ". واضاف سماحة السيد الخامنئي "ان هذه الخطوة الحاقدة ليست انطلاقة لحركة بل انها تعتبر مرحلة من المراحل طويلة الامد لمعاداة الاسلام بقيادة الصهيونية والنظام الاميركي، والان وقف جميع قادة الاستكبار وائمة الكفر في مواجهة الاسلام". وتابع "ان الاسلام هو دين الحرية كما ان القران هو كتاب الرحمة والحكمة والعدالة، ومن واجب احرار العالم كافة وجميع اتباع ملة ابراهيم عليه السلام الوقوف الى جانب المسلمين لمواجهة السياسة الخبيثة المعادية للاسلام بهذه الاساليب الوقحة والمهينة التي رأيناها هذه الايام في اميركا". وقال الامام السيد علي الخامنئي "ان قادة النظام الاميركي لايمكنهم تبرئة انفسهم من تهمة مسايرة هذه الظاهرة المشينة من خلال الادلاء بتصريحات خادعة و فارغة". اضاف "وليعلم الجميع ان الحادث الاخير لا صلة له بالكنيسة والمسيحية كما لا ينبغي ان تحسب مثل هذه التمثيليات لعدد من القساوسة الحمقى والعملاء على المسيحيين ورجال دينهم". وقال " نحن المسلمين لن نقوم قط بالتعامل بالمثل بشان مقدسات الاديان الاخرى اذ ان النزاع بين المسلمين والمسيحيين مطلب للاعداء ومخططي هذه التحركات الجنونية ولا يتطابق مع تعاليم القران الكريم". وتابع ان المسلمين جميعاً يطالبون اليوم حكومة الولايات المتحدة والسياسيين فيها الذين يدعون انهم غير متورطين في هذه الاعمال بملاحقة ومحاكمة ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة الكبرى التي آلمت قلوب 1.5 مليار مسلم .
انتهی/137