وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ مطالبا إياها بان توضح صيغة الانفاق الذي يتم لأن هناك معطيات نشرت عن تهريب تمويل مساهمة لبنان في المحكمة، قبل ان تقر الموازنة في مجلس النواب، في وقت تبلغت لجنة المال رسميا من الحكومة أن لا إنفاق من قوانين البرامج، فأين هي الحقيقة في الامر. ونبه فضل الله في تصريح الى صحيفة السفير " الى ان السياسة المعتمدة في الإنفاق خلافا للاصول، بما فيها من تسيب وتفلت من القوانين، إنما تعكس نموذج دولة اللاقانون واللادستور التي يريدونها في لبنان، ما يناقض كل الشعارات التي تتردد على ألسنة البعض، كأن هناك محاولة لتيئيس اللبنانيين من إمكان قيام دولة حقيقية". ومن المقرر ان يطلب عدد من النواب اللبنانيين في الاجتماع المقبل للجنة المال والموازنة إيضاحات من وزيرة المال ريا الحسن حول ما تردد عن انها سددت حصة لبنان المالية في المحكمة الدولية، وسيسأل النواب في حال صح الامر عن المرتكز الدستوري والقانوني الذي ارتكزت عليه الحسن في عملية الصرف وكيفية تهريبها، علما بأن شراء قرطاسية لأي وزارة لا يمكن ان يحصل من دون إقراره في الموازنة. وفيما كان مقررا ان تعقد اللجنة جلسة اليوم، علمت صحيفة السفير "ان رئيسها النائب ابراهيم كنعان قرر إرجاءها الى يوم غد الثلاثاء، استجابة لطلب عدد من النواب الذين ما زالوا منهمكين بواجبات عيد الفطر".
وكان بعض النواب قد استفسر في جلسة سابقة للجنة من الحسن حول مسوّغ الصرف من موازنة 2010 بشكل مخالف للدستور من دون ان تكون قد أقرت في مجلس النواب. وواجهت الحسن اعتراضات شديدة من نواب متعددي الانتماءات السياسية، اعتبروا ان لا جدوى لمناقشة الموازنة والتدقيق في تفاصيلها إذا كان الإنفاق يتم بهذه الطريقة المخالفة للدستور والمتجاوزة لمجلس النواب، محملين الحكومة مسؤولية ما يجري. وإزاء هذه العاصفة النيابية، أوضحت الحسن ان الوزارات تنفق الآن بحسب ارقام موازنة 2010 انطلاقا من الاعتمادات التشغيلية لتسيير شؤون الدولة، مشددة على ان هذا الإنفاق لا يشمل الصرف من قوانين البرامج (تشمل على سبيل المثال مشاريع مجلس الانماء والاعمار، مشاريع الطرقات..). وبينما أُدرجت مساهمة لبنان في تمويل المحكمة، والبالغة 49%، في قانون برنامج ضمن موازنة 2010، علمت السفير"ان بعض النواب سيثير في الاجتماع المقبل للجنة كيفية تسديد حصة لبنان في المحكمة من زاوية السؤال عن الغطاء الشرعي لهذه الخطوة، ما دامت لجنة المال لم تنته من مناقشة الموازنة وما دامت الحسن تؤكد انه لم يتم اللجوء الى الصرف من قوانين البرامج". اما إذا كان الدفع قد تم استنادا الى سلفة من مجلس الوزراء فان هذا الإجراء هو ايضا غير قانوني لان السلفة يجب ان تعطى استنادا الى ابواب الإنفاق في آخر موازنة قانونية مقرة، أي موازنة 2005 التي لا تتضمن بطبيعة الحال بند المحكمة. وأكدت اوساط نيابية للسفير " ان التدقيق في موضوع تمويل المحكمة ليس نابعا من حسابات سياسية ولا يرتبط بالموقف من المحكمة، بل هو ينطلق من مبدأ وجوب احترام الدستور".
انتهی/137