31 أغسطس 2010 - 19:30

أثار مقتل فتى في الحادية عشرة من عمره وجرح قريب لأحد كبار القادة الداعين لاستقلال كشمير عن الهند بنيران القوات الهندية، موجة غضب واسعة في الإقليم المسلم حيث خرج الكشميريون في تظاهرات احتجاج متحدين قرار حظر التجول.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ  التظاهرات هي أحدث فصل في إطار موجة الاحتجاجات التي يشهدها إقليم كشمير منذ 11 يونيو الماضي، إثر مقتل صبي في 11 يونيو على أيدي الشرطة في سريناجار العاصمة الصيفية للإقليم، وقتل حوالي 65 ناشطًا في التظاهرات التي تلت الحادث، سقط معظمهم برصاص الشرطة الهندية.
وفي حادث مشابه، قتل فتى في مقاطعة انانتناج في جنوب كشمير مساء الاثنين في إطلاق الشرطيين النار على مشاركين في تظاهرة مناهضة للهنود كانوا يرشقون الحجارة، بحسب الشرطة.
وقالت الشرطة إن الفتى قتل عندما ألقى متظاهرون الحجارة على قوى الأمن ورددوا شعارات مؤيدة للحرية، إلا أنه وبحسب شهود لم تحدث اي استفزازات تبرر إطلاق النار، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت مصادر ذكرت من قبل أن الفتى الذي سقط بنيران الشرطة الهندية يبلغ من العمر تسعة أعوام. وبعد مصرعه، نزل أشخاص آخرون إلى الشوارع مطلقين شعارات داعية إلى الانتقام.
وفي سريناجار كبرى مدن كشمير، أصابت الشرط الهندية ياسر الشيخ أحد أقرباء الزعيم الانفصالي ياسين مالك بجروح خطيرة نتيجة إطلاق الرصاص عليه، وصرحت مصادر طبية أنه يخضع لجهاز يساعده على التنفس وحالته خطيرة.
وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت النار دون أن تتعرض لأي استفزاز، على فتية كانوا يلهون خارج منزل مالك الذي يقود "جبهة تحرير جامو وكشمير" المؤيدة للاستقلال.
وعلى الرغم من أن الشرطة الهندية بررت الهجوم في البداية بأنه جاء ردًا على متظاهرين يرشقون حجارة إلا أنها قالت في وقت لاحق أنه "حادث مؤسف".
وقال ضابط شرطة طالبًا عدم كشف هويته إن "الشرطي الذي أطلق الرصاصة أوقف عن العمل وسجن".
وفرضت الشرطة منع تجول على سريناجار الثلاثاء لكن السكان تحدوا القرار وقاموا بتظاهرات صاخبة، ردد خلالها شبان معظمهم ملثمون شعارات مؤيدة للاستقلال وأحرقوا إطارات سيارات لإغلاق الشوارع الرئيسية في المدينة.
وفي منطقة مياسوما التي شهدت حادث إطلاق النار في سريناجار الاثنين، ردد المتظاهرون "أخرجوا من كشمير أيها الهنود"، بينما كانت نسوة جلسن القرفصاء ورجال يضربون صدورهم.
وأغلق آلاف من عناصر الشرطة والقوات الخاصة الثلاثاء أحياء مجاورة في سريناجار بأسلاك شائكة وحواجز معدنية.
وتشكل التظاهرات الأخيرة مرحلة جديدة في مقاومة الحكم الهندي للمنطقة المتنازع عليها، والتي شهدت مقتل أكثر من 47 ألف قتيل على مدار 20 عامًا، حيث تتصاعد المطالب بالاستقلال عن الهند بين سكان هذه المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.
وأدى النزاع على الإقليم إلى اندلاع حربين من ثلاث بين الهند وجارتها باكستان منذ القرار الذي بموجبه ضم كشمير إلى الهند في عام 1947. لكن حدة العنف تراجعت منذ بدء عملية سلام في 2007 بين الهند وباكستان التي تسيطر على قسم من كشمير.

انتهی/158