29 أغسطس 2010 - 19:30

حوالي 95% من المياه المسحوبة في قطاع غزة ملوثة وغير صالحة للشرب، هكذا حذر مؤخرا برنامج الأمم المتحدة لجودة البيئة، سلطة المياه الفلسطينية، مفوضية المياه في البلدات الساحلية بقطاع غزة ومنظمات الإغاثة الدولية.

وفقا لما أفاته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ هناك حاجة إلى 20 سنة على الأقل من أجل ترميم شبكة المياه الجوفية في قطاع غزة، وأن أي تأجيل لمعالجة هذا الموضوع سيقود إلى تدهور إضافي في الأوضاع وقد يستمر عندها الترميم مئات السنين. منذ فرض الحصار على قطاع غزة في حزيران 2007 تحظر إسرائيل إدخال المعدات والمواد الضرورية لترميم شبكات المياه ومعالجة المجاري، وهو منع ما يزال ساريا رغم التسهيلات الأخيرة في الحصار.

أزمة المياه في قطاع غزة ناتجة عن السحب الزائد من منظومة المياه الجوفية حوض الشاطئ. طبقا للتقديرات، يتم في كل عام سحب كميات ماء من هذا الحوض بنسبة ضعف كمية المياه التي تغذيه. إن السحب الزائد، المستمر منذ عشرات السنين، أدى إلى تغلغل المياه المالحة إلى هذه المنظومة الجوفية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التدهور في صيانة منشآت تنقية المجاري في قطاع غزة، الذي زاد منذ فرض الحصار، واستهداف منشأة التنقية التابعة لمدينة غزة خلال حملة الرصاص المصبوب، أدت إلى تلوث إضافي لمنظومة المياه الجوفية بالمجاري والمزيد من ملوحة المياه الجوفية. هناك عامل إضافي يتعلق بالتلوث وهو مواقع صرف النفايات في قطاع غزة التي لا تتم معالجتها كما يجب. في أعقاب حملة الرصاص المصبوب استوعبت هذه المواقع كميات كبيرة من النفايات، أكثر من 600 ألف طن من النفايات، التي تضم نفايات الأسبست، النفايات الطبية، الزيوت ومركبات الوقود.

متوسط استهلاك المياه للفرد في قطاع غزة لليوم يصل إلى 91 لتر، وهو أكثر بقليل منه في مناطق الضفة الغربية، الذي يصل فيه متوسط استهلاك المياه في اليوم إلى 73 لتر . ومع هذا، فإن معدل الاستهلاك في غزة ما يزال أقل من توصيات منظمة الصحة العالمية التي يصل فيها الحد الأدنى من الكمية الموصى بها للفرد في اليوم إلى 100 لتر . لغرض المقارنة، فإن معدل الاستهلاك في إسرائيل يصل إلى 242 لتر في اليوم وإلى 211 لتر في المناطق القروية.

انتهی/158