اتحاد الفروسية: خارج اللعبة وتخوض دلما منافسات قفز الحواجز في الدورة. وسترتدي الحجاب وتشارك بلباس حسب التقاليد الإسلامية، كما ذكرت بعض الصحف المحلية نقلا عن إحدى وكالات الأنباء. حرص الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية، راشد الحريول، في تصريح لـ"الحياة"، على التأكيد بأن مشاركة الفارسة الشابة تأتي بصفتها "الشخصية" وأنها لا تشارك ضمن الوفد الرسمي السعودي. كما أن اتحاد الفروسية السعودي أكد لـ"الشرق الأوسط" أن مشاركة دلما تأتي بدعوة من اللجنة الأولمبية الدولية. سعودية غير... ! ودلما هي ابنة أروى مطبقاني، التي تم تعيينها في أبريل 2008 عضوا في مجلس إدارة الاتحاد السعودي للفروسية، لتصبح أول سيدة تدخل عضوية الاتحادات الرياضية السعودية. تحظى دلما بتشجيع و دفء من عائلتها، كما تقول صحيفة الوطن"، المحسوبة على التيار الليبرالي. ويؤكد جدها، الدكتور حامد مبطقاني، لـ"الوطن" أن "دلما تتدرب عادة في إسطبل الأسرة الخاص في جدة لمدة ساعتين يومياً على يد مدربات ووسط منافسات تنظم للإناث في مكان مخصص لهن. وقد بدأت قفز الحواجز منذ كانت في الرابعة من عمرها، وشاركت في كثير من المباريات التي أقيمت في أوروبا بدعوة من الاتحاد الدولي للفروسية".ويضيف جدها: "نحن حريصون على الالتزام بتعاليم ديننا ومبادئه في كل أعمالنا وتصرفاتنا ومشاركاتنا". ويرافقها جدها وزوجته، وكذلك والدتها، إلى سنغافورة على نفقتهم الخاصة، كما أوردت "الوطن". أول الغيث/ أو قفز على حواجز ... "الفساد"؟ وبمجرد أن تناقلت الصحف المحلية الخبر، بدأ الجدال بين المرحبين بهذه "الخطوة المباركة" و المستنكرين لهذه "المصيبة". الفريق الأول رأى بأن "دلما هي فخر لكل سعودي وسعودية و أن مشاركتها هي "فرصة لإبراز صورة الإسلام الحسنة للعالم الغربي، لما تتمتع به دلما من مواصفات الفارسة ولتقيدها بتعاليم دينها الإسلامي". وتمنى لها العديد من أعضاء هذا الفريق "التوفيق" و "التتويج بأول ميدالية أولمبية سعودية ... نسائية" ، حتى تكون "فاتحة خير لمثيلاتها من السعوديات، لينلن جزءاً من حقوقهن المسلوبة على أيدي خفافيش الظلام". لكن أغلبية القراء صبوا جام غضبهم على الفارسة الشابة التي "قفزت مرة واحدة على حواجز الفساد"، كما كتب أحدهم. وجاء في إحدى التعاليق: "هذا باطل وحرام... إنها من علامات الساعــــة، يجب وقف هذه الفتاة". وكتب آخر: "دلما لا تمثل بأي حال من الأحوال بنات مجتمعنا المحافظ"، و آخر: "هي لا تمثلنا. تمثل نفسها وأهلها ". وذهب بعضهم إلى حد التشكيك في انتسابها إلى المملكة. فكتب أحدهم: "أقول للشامتين، لا تفرحوا. هذه فتاة لبنانية تم تجنيسها حتى تشارك في الاولمبياد!". وخاطب آخر "هيئة كبار العلماء"، قائلا: «الآن تكلموا يا كبار العلماء! لا تسكتون. سوف تقفز بالعباءة والبرقع! إلى متى ونحن نعبث بالإسلام و في كل مصيبة نقول حسب الشريعة الإسلامية؟". إن خطافا واحدا لا يصنع الربيع وفي أول تعليق على هذه المشاركة، أعتبر المعارض السعودي علي آل الأحمد، في تصريح لموقع "سعودي ويف" أن "مشاركة سعودية واحدة، أو حتى مشاركة مائة سعودية، غير كاف". وأضاف آل الأحمد: "المطلوب هو انتهاء التمييز ضد المرأة، عبر إلغاء قانون المحرم والسماح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات وقيادة السيارة. المطلوب هو تدريس الرياضة للفتيات في المدارس والجامعات". وكان آل الأحمد، الذي يدير"معهد شؤون الخليج" بواشنطن، قد نظم في 31 يوليو الماضي بواشنطن، فعاليات ثقافية وفنية بهدف دفع اللجنة الاولمبية الدولية لحظر المشاركة السعودية في اوليمبياد لندن عام 2012 حتى تنهي "التمييز ضد المرأة في المجال الرياضي".
انتهی/137