18 أكتوبر 2010 - 20:30

قررت القائمة "العراقية" امس الإثنين وقف مفاوضاتها مع قائمة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، ومن شأن هذا الموقف أن يزيد في تعكير الأزمة السياسية ويجعلها أقرب إلى الفشل.

وفي قرار متوقع، قرر زعيم القائمة "العراقية" إياد علاوي وقف مفاوضاته لتشكيل الحكومة الجديدة مع المالكي ما لم يعتذر للقائمة "العراقية" التي وصفها بأنها تمثل طائفة واحدة هي المكون السني- على حد تعبيره - .

وأضاف علاوي في تصريحات صحفية ان المالكي "شخص طائفي مغلق لا يؤمن بالمشروع الوطني مطلقا".

وشدد علاوي على أن قائمته "العراقية" هي "مشروع وطني يمثل جميع فئات الشعب العراقي وتعمل من اجل المصالح الوطنية للعراق والعراقيين"، وأكد على أن "العراقية قائمة وطنية وليست قائمة سنية وهي تضم طيفا واسعا من القوميات العراقية"، حسب تعبيره.

وجاءت هذه التطورات بالتوازي مع كشف مصادر عراقية عن مشروع أمريكي قدمه معاون وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فيلتمان لقادة الكتل السياسية في العراق لدفع عجلة المفاوضات لتشكيل الحكومة.

ويدعو المشروع إلى تقاسم قائمة دولة القانون التي يرأسها نوري المالكي، والقائمة العراقية برئاسة إياد علاوي، مناصب رئاسة الوزراء ومجلس النواب ورئاسة المجلس السياسي للأمن الوطني، مع منح الائتلاف الوطني حقائب وزارية سيادية وخدمية، والكردستاني منصب رئاسة الجمهورية وحقائب خدمية أخرى.

وقالت المصادر إن المشروع الأمريكي ينص على تولي المالكي رئاسة الحكومة مقابل منح علاوي رئاسة مجلس الأمن الوطني بعد تحويله إلى مجلس ذي طابع دستوري بصلاحيات دستورية يطلق عليه اسم "المجلس التنسيقي للسياسة الوطنية الإستراتيجية".

ووفقا لصحيفة "العالم" البغدادية فإن المجلس التنسيقي للسياسة الوطنية الاستراتيجية "سيكون مسؤولا عن مراجعة وتنسيق وتقديم النصح والتوصيات بشأن سياسات حكومة العراق الداخلية والخارجية والعسكرية المتعلقة بالأمن الوطني".

وذكرت الوثيقة أن سلطات المجلس البديل عن المجلس السياسي للأمن الوطني تتضمن "تنسيق السياسات العراقية في الشؤون الداخلية والخارجية والعسكرية المتعلقة بالأمن الوطني، بما يشمل الأمن المالي والاقتصادي وأمن الطاقة، فضلا عن مراجعة ميزانية القوات الأمنية والتوصية بموافقة السلطة التنفيذية عليها.

ولفتت المصادر إلى أن المجلس السياسي للأمن الوطني الذي تقترح الوثيقة الأمريكية استبداله بإطار تنظيمي جديد، كان قد تأسس العام 2006 بالتزامن مع تشكيل حكومة المالكي، لكنه عومل بوصفه هيئة غير دستورية بسبب عدم مصادقة البرلمان على نظامه الداخلي، ويتألف المجلس السياسي للأمن الوطني من رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه وممثلي الكتل السياسية في مجلس النواب، فضلا عن ممثل لرئيس إقليم كردستان العراق.

وكان فيلتمان قد زار بغداد قبل يومين وأجرى سلسلة من اللقاءات مع قادة الكتل السياسية في العراق، قدم خلالها الوثيقة التي لم تحظ بقبول عراقي، حيث أبدت القوى السياسية مواقف متباينة حيال المقترحات.

انتهی/137