17 سبتمبر 2010 - 19:30

ذكرت مصادر حقوقية في الأحساء والقطيف أن السلطات السعودية لا تزال تحتجز عددا من المواطنين الشيعة بعد ما يزيد على الستة أشهر من اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في أنشطة سياسية ودينية.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـابناـ فضلا عن الناشط والمدوّن المعتقل منير الجصاص أبلغت المصادر أن نحو عشرة شبان من الاحساء والقطيف لا زالوا يمضون فترة غير محددة في السجن.

وعرف من هؤلاء الشبان؛ تركي حيدر العلي، حسين يوسف الحربي، منتظر عيسى الهاشم، بسام علي العلي، عبد الخالق حسين الحسن و علي حسين الحسن وجميعهم من الأحساء.

وكشفت احصائية أولية أن عدد المعتقلين الاحسائيين على خلفية طائفية بلغ نحو 40 معتقلا في الشهور الثمانية الأولى من العام الماضي.

ومن القطيف عرف من بين السجناء الذين مضى على اعتقالهم اكثر من ستة اشهر إلى جانب المعتقل الجصاص الشابان يوسف زاهري ومحمد اللباد.

ويعتقد بأن التهمة الموجهة لهؤلاء المشاركة في اعتصام احتجاجي شهدته بلدة العوامية العام الماضي تنديدا باعتداءات تعرض لها الزوار الشيعة في المدينة المنورة على يد رجال الأمن وعناصر هيئة الامر بالمعروف.

لافتات عاشورائية معلقة بشوارع الرميلةفيما يتهم الشبان الاحسائيين بتعليق لافتات دينية في قرية الرميلة خلال مناسبة عاشوراء شهر يناير الماضي.

وتحت طائلة الاعتقال تمنع السلطات الأمنية المواطنين الشيعة في المدن والقرى الأحسائية من أبداء أي مظاهر للعزاء أو الفرح في المناسبات الدينية التي يحييها الشيعة طوال العام.

وسبق لعناصر الشرطة في الأحساء مهاجمة العديد من نقاط توزيع الحلوى المقامة بمناسبة مواليد أئمة أهل البيت كما شنت حملة لازالة اللافتات العاشورائية من شوارع قرية الرميلة.

إلى ذلك لا تزال السلطات تحتجز للاسبوع الرابع الناشط الاجتماعي رمزي محمد جمال من بلدة العوامية بتهمة المشاركة في الاعتصام نفسه.

هذا ولم يصدر بحق أي من المعتقلين أية احكام قضائية كما لم يسمح لأي منهم بتخويل محام للدفاع عنه.

مصادر حقوقية تحفظت على ذكر اسمها اعتبرت إيقاف السجناء لأكثر من ستة أشهر مخالفا للمادة (114) من نظام الإجراءات الجزائية في المملكة.

وتقضي المادة بأن لا يزيد مجموع مدة الإيقاف عن ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم يتعين بعدها إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه.

وتمتنع السلطات السعودية عن التعليق علنا على الانتهاكات الحقوقية بحق مواطنيها الشيعة فيما تلتزم الهيئات الحقوقية الرسمية الصمت ازاء حملة الاعتقالات الطائفية الجارية منذ سنوات.

وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت مؤخرا أن السعودية حققت تقدما ضئيلا على صعيد احترام حقوق الانسان لكن الجهاز الامني القوي والنظام الديني المتشدد ما زالا يمنعان تحقيق تغيير فعلي في هذا البلد.

في حين اشار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول وضع حقوق الإنسان في العالم إلى استمرار معاناة المواطنين الشيعة في السعودية من سياسات التمييز الاجتماعي والقانوني والاقتصادي والسياسي.

انتهی/125