«بسم الله الرحمن الرحيم»
ينعى الأزهر الشريف شيوخه وعلماؤه وطلابه الى الأمة العربية والإسلامية والى الشعب اللبناني الشقيق سماحة السيد محمد حسين فضل الله الذي لقي ربه راضياً مرضياً بعد حياة حافلة أمضاها في نشر العلم النافع وعمل الخير والدفاع عن وحدة الأمة وثوابتها، وقد كان رحمه الله صاحب فكر مستنير يرتفع فوق الفوارق المذهبية ويسعى للتقريب بين أبناء الأمة بل وبين المؤمنين جميعاً من سائر الأديان، رحم الله الفقيد الجليل وأسكنه فسيح جناته وألهم آله ومحبيه الصبر وحسن العزاء».
وقد وجه شيخ الأزهر الدكتور أحمد محمد الخطيب البرقية الآتي نصها الى ذوي فقيد الأمة:
«سماحة السيد/ علي فضل الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد...
تلقيت ببالغ التأثر نبأ وفاة المغفور له والدكم سماحة العلامة الجليل السيد محمد حسين فضل الله، وهو العالم الثقة، العامل بكتاب الله وسّنة رسوله، الراسخ في حبه لآل البيت، المنزه عن التعصب لرأي او مذهب، المدافع عن وحدة الأمة وعن ثوابتها، الذي جمع بين الصلابة في مواجهة الأعداء وبين السماحة والدعوة الى التآخي بين الناس جميعا على اختلاف أديانهم وأعراقهم.
وانني إذ انعيه الى الأمة الإسلامية والى الشعب اللبناني الشقيق لأرجو الله ان ينزله منازل الصديقين والشهداء وان يلهمكم وآله صبراً جميلاً وأجراً مقبولاً.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
كذلك تلقى السيد علي فضل الله برقية من وزير الخارجية في مصر أحمد أبو الغيط، هنا نصها: «سماحة السيد/ علي محمد حسين فضل الله المحترم
تحية طيبة وبعد،
أتقدم لكم بخالص التعازي القلبية في وفاة المغفور له سماحة المرجع العلامة السيد/ محمد حسين فضل الله، الذي افتقده لبنان والعالم العربي والإسلامي عالماً جليلاً وداعية مرموقاً وصوتاً مكبراً بإعلاء قيم الحق والتسامح والاعتدال والتعايش المشترك بين الحضارات والأديان، وادعو المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد الكبير في فسيح جناته وأن يلهمكم الصبر والسلوان».
انتهی/125