واضاف ان "رحيل العلامة فضل الله ثلمة كبيرة تعرض لها العالم الاسلامي، وهو الذي امضى عمره في سبيل استنهاض طاقات الأمة وانتهاج طريق الاعتدال والتجديد ولم شمل المسلمين على موقف ينفتح على الاصلاح، والاخلاق النبيلة، وبرحيله خسر العالم الإسلامي خسارة كبيرة لا تعوض".
وتابع: ان "الفقيد الغالي ومنذ ولادته المباركة في العراق، وتدريسه العلوم الدينية في حوزة النجف الأشرف، ثم مغادرته الى بيروت وخوضه غمار العمل السياسي والديني، اغنى الأمة الاسلامية بعلمه الوافر، وربى جمعاً كبيراً من العلماء والفضلاء، وكان يحظى بشخصية عالم دين متميز، وفقيه متنور، وعلم جليل من أعلام الامة".
وزاد بالقول: "نعزي العالم الاسلامي، ونعزي الشعب اللبناني الشقيق، ومقلدي ومحبي الراحل الكبير وعائلته الكريمة، مبتهلين الى الباري سبحانه ان يتغمده برحمته الواسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا جميعا الصبر والسلوان".
وكان فضل الله توفي صباح امس الاحد في العاصمة اللبنانية عن عمر يناهز 75 عاما بعد ان ادخل المستشفى منذ نحو اسبوعين وهو يعاني من مرض في الكبد، الا ان حالته تدهورت امس الاول بعد ان اصيب بنزيف داخلي.
من جانبه، قال عبد المهدي في برقية التعزية : "تلقينا بحزن واسى بالغين نبأ وفاة المفكر والمرجع والعالم الجليل آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله، ونحن اذ نشاطركم الحزن واللوعة بهذا المصاب الجلل، نبتهل الى الله العلي القدير ان يتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه الفسيح من جناته ويلهمكم وذويه ومحبيه ومريديه الصبر والسلوان، انه سميع مجيب".
واضاف عبد المهدي ان "رحيل العالم الفاضل السيد فضل الله هو خسارة كبيرة ليس لعائلة آل فضل الله فحسب بل هو خسارة للامة الاسلامية وللشعب اللبناني الشقيق الذي لا ينسى المواقف المشرفة والانجازات العلمية والفكرية والاجتماعية الكبيرة لهذا العالم الفذ الجليل".
في غضون ذلك، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الى اقامة مجالس العزاء لمدة ثلاثة ايام على روح المرجع الديني محمد حسين فضل الله الذي توفي في بيروت صباح امس.وقال السيد الصدر في بيانه: "تلقينا نبأ وفاة الزعيم الشيعي السيد محمد حسين فضل الله ببالغ الحزن والاسى ونسأل الله ان يرزقنا شخصية فذة داعمة للجهاد والمجاهدين كما كان هو قدس سره الشريف"، داعيا مكاتب الشهيد الصدر في عموم العراق وخارجه الى اقامة العزاء على روح الفقيد الراحل وكذلك الحداد لمدة ثلاثة ايام.
انتهی/125
فضل الله