17 سبتمبر 2010 - 19:30

اعترض النواب في مجلس الامة الکویتي علی سؤال حول زیارة القبور في الامتحانات الدراسیة لإثارته الفتن الطائفیة.

وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ اختتمت الجلسات العادية لمجلس الامة الكويتي و قد جری فیها التراشق ما بین النواب حول السؤال الذي تناول قضیة زیارة القبور التي تتفق علیها المسلمون و لا یحظره إلا الطائفة الوهابیة.هذا و أدخل بعض النّواب النقاش في مسألة سب الصحابة وأخذوا یتّهمون الشیعة بسبّ الصحابة و قد ردّ النوّاب أن هذه المسألة هي ليس محل خلاف على الاطلاق فليس صحيحا ان الشيعة يسبون الصحابة بل لديهم اجتهاد بشأنهم وهم يحترمونهم ويجلون دورهم.و من جهته هاجم النائب محمد هایف العقائد الشیعیة و اتّهمها بالإنحراف مما أدت  إلی ضجّة في قاعة المجلس فرفع رئيس المجلس جاسم الخرافي الجلسة لمدة ربع ساعة. وتولى هذا الامر عدد من النواب وقد دافعوا عن ارهابيين ولم يعترفوا بقانون ولا بمحكمة حين دافعوا عن هؤلاء ومن ضمنهم «ابو طلحة» وطالبوا بعودته الى الكويت، وهؤلاء ايضا لم يتبعوا منهج الحوار الهادئ في قضية اسئلة الامتحانات الدراسية، التي حملت نفسا طائفيا مدسوسا، حين تناولت هذه الاسئلة زيارة القبور. و اكد النائب عدنان المطوع في لقاء صحفي على وجود تضليل في المناهج الدراسية الحالية، موضحا اننا لن نطالب بمناهج مطابقة للمذهب الجعفري بل بازالة ما يسبب فرقة المجتمع لتكريس الانفتاح وقبول الاخر، وقال: ان التقصير الحكومي جعل البعض يتمادى على الطائفة الشيعية، مضيفا: لن نقبل التمادي بعد الان، ولن نتساهل بشأنه. كما اننا لن نقبل دوما بالترضيات لانها تأتي على حساب بناء الوطن وتأسيس جيل كامل يحمل داخله مبادئ مظلمة وغير صحيحة تلغي الاخرين وتكفرهم. واضاف المطوع  ليس اهل الشيعة فقط من يزور المقابر بل كثيرون من اهل السنة والديانات الاخرى، وبالتالي يجب احترام عقائدهم، فالاهم ان الجميع تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله وهو ما يجمعنا وهو الاهم. وقال النائب فيصل الدويسان: للأسف كل شيء حولنا يثير فتنة طائفية، دول مجاورة، قنوات فضائية، مساجد، جمعيات اهلية، لكن ان يصل الامر لسؤال في اختبار للصف التاسع يقلب البلد رأسا على عقب فهذا ما لا يمكن السكوت عنه، ومن وضع هذا السؤال اللغم كان عليه ان يتقي الله في البلاد والعباد، لذا يجب ان لا يمر السؤال الفتنة دون تحقيق.اكد وكيل المرجعيات الدينية في الكويت السيد محمد باقر المهري ان الاسئلة الامتحانية لوزارة التربية كانت تكفيرية، وممزقة لوحدة الصف، وتثير الفتن والطائفية، وقال المهري تعليقا على هذه الامتحانات: ان من يتهمنا بالشرك فهو اقرب اليه ووقع فيه، ومن يكفرنا فقد وقع في الكفر لاننا نعبد إلها واحدا. وشدد على جميع المذاهب الاسلامية بضرورة تقبل الاخرين واحترام عقائدهم. واضاف: لقد اتفق المسلمون سنة وشيعة إلا جماعة معينة على جواز زيارة القبور، وقد افتى بذلك علماء المسلمين، وامر بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لانها تذكر بالآخرة. وقال المهري: اننا جميعا نعيش في بلد الحرية والديمقراطية وبلد القانون والدستور. وعن مسألة السب قال: نحن لانسب احدا، ومن اسس ذلك فهو غيرنا فقد سُب خليفة رسول الله بالحق الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب، عليه السلام، في خطب الجمعة لمدة سبعين عاما مع أنه صهر رسول الله وزوج ابنته. وقال النائب حسين القلاف إن نار الفتنة تحرق الطيب والخبيث وإن ما يلتقي عليه السنة والشيعة أكثر مما يفرقهم، ولعن الله موقظ الفتنة. و ما یجدر بالذکر أن هذا السؤال الدراسي الذي یهدف مسّ عقائد المسلمین و العقائد الشیعیة بالذات طرح في بلد یتشکل من الطوائف الدینیة المختلفة بما فیها الشیعة الذین تبلغ نسبتهم الی ما یقارب 40 بالمئة في الکویت.انتهی/125