وقال العريان في مقابلة خاصة مع قناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان الامام الخميني ارسى عدة قواعد هامة اثرت سواء على مستوى الفكر الشيعي نفسه بولاية الفقيه وهي نظرية اصبحت محل دراسة وبحث وتطوير أو في العلاقة بين الشيعة والسنة عندما امر الحجاج ان يصلوا خلف السنة والا ينفصلوا بصلوات خاصة بهم أو في اهتمامه بالقضية الفلسطينية على وجه الخصوص وتحديده الجمعة الاخيرة لشهر رمضان بيوم القدس ويوم فلسطين.
واضاف: ان الذي اراه الان كرجل سني ان هناك مجالات كثيرة يمكن ان يحدث فيها تقارب بين الفقه السني والفقه الشيعي وبالذات في المجال الذي حدث فيه اختلاف كبير وهو مجال السياسة.
وتابع العريان: ان المجال الاصلي الان هو العدو الغربي والشيطان الاكبر كما يسمي اخواننا الايرانيون اميركا وحلفاءها وكذلك قضية تمزيق الامة الاسلامية بين سنة وشيعة والايحاء للسنة بان هناك مشروعا شيعيا فارسيا قوميا يريد ان يهيمن على المنطقة ويقال انه يريد ان يستعيد امجادا وان هناك مظلومية تاريخية وقعت على الشيعة في امور كثيرة كانت السنة فيها تضطهدهم.
واضاف: انا لا انكر المظلوميات التي حدثت ولا اعتقد ان هناك منصفا يقرأ التاريخ الا ويعتقد ان آل البيت وقع عليهم ظلم كبير، لكن الفقه الشيعي لا يتجمد وهو الفقه الذي يتميز بالقدرة على الاجتهاد والقدرة على المرونة ومواكبة العصر.
واكد بان الامام الخميني كان احد اكبر الدعاة الى وحدة الامة الاسلامية، وقال: نحن نريد على الارض اجراءات فكرية واصولية واجتهادية في قامة مثل قامة الامام الخميني وهي قامة كبيرة لا يجود الزمان بمثلها كثيرا، ولكن هناك من هم على درب الامام الخميني وهم يستطيعون ان يكملوا هذه المسيرة لقطع الطريق على المحاولات الغربية التي نجحت في اثارة النزعة المذهبية كما حصل في العراق واماكن اخرى.
وقال: "نحن ضد اي اعتداء على الدول الاسلامية ومنها ايران، فمهما قيل ومهما حاولوا اثارة الغبار ضد ايران ففي النهاية هي دولة اسلامية وشعب مسلم وان ايران تواجه تحديات كبيرة في الداخل وفي الخارج في بناء نظام ديمقراطي كامل"، مؤكدا القول "ان موقفنا واضح وثابت، اذ سنقف بجوار الشعب الايراني اذا اعتدي على ايران".
واكد حق ايران في التكنولوجيا النووية السلمية وان تستكمل برنامجها النووي السلمي دون اي تدخلات او قيود خارجية، واضاف: انه بناء على ذلك فقد ثمّنا الموقف التركي والبرازيلي الذي نزع فتيل التفجر في الازمة واثار غضب العدو الصهيوني وغضب اميركا التي تحاول ان تذهب الى مجلس الامن لفرض عقوب جديدة لكنها تواجه صعوبات.
وفي جانب اخر من حديثه، اكد القيادي البارز في جماعة الاخوان المسلمين في مصر ان قضية اسطول الحرية الذي هوجم من قبل كيان الاحتلال الاسرائيلي هي اكبر من مجرد قضية قافلة تعبر عن تعاطف انساني دولي مع اهالي غزة بل ان القضية هي الاحتلال الاسرائيلي لكل ارض فلسطين بمؤامرة دولية.
وقال العريان: نحن كاخوان مسلمين نتعاطى مع حصار قطاع غزة عبر عدة محاور اولها المحور البرلماني، حيث ان نوابنا في البرلمان طالبوا اكثر من مرة وعبر اكثر من طريق بفتح معبر رفح البري بطريقة طبيعية ودائمة.
واضاف: ان المحور الثاني هو التبرع الدائم وجمع تبرعات الشعب المصري وجمع الملايين من الجنيهات المصرية عبر لجان وقوافل اغاثة وعبر التنسيق المستمر بيننا كاخوان مسلمين وبين لجان اغاثة اخرى وكذلك عبر التنسيق مع لجان اغاثة دولية.
واعتبر العريان ان الدور الذي يقوم به الاخوان المسلمون في وسط الشعب المصري دور مهم جدا "لان هناك حملة غوغائية لطمس حقائق ومعالم القضية الفلسطينية"، وقال: ان هذه الحملة الغوغائية يقوم بها اعلام رسمي مغرض واعلام خاص احيانا ضد الشعب الفلسطيني وضد حكومته المنتخبة وحركة حماس والمقاومة الفلسطينية.
واضاف: لقد قدمنا آلاف المعتقلين بسبب هذه الانشطة ولا زال بعضهم في السجون حتى هذه اللحظة بسبب مساندتهم للقضية الفلسطينية.
وحول فتح معبر رفح من قبل الحكومة المصرية قال العريان: ان هذا الامر جيد وايجابي ونحن سنسيّر قوافل مساعدات الى قطاع غزة تختلف عن سابقاتها التي اختصرت على الاغذية والاجهزة الطبية بل اننا نريد هذه المرة ارسال مواد للبناء من اسمنت وحديد وغير ذلك لاعمار غزة.
وتابع: نريد فتح معبر رفح بشكل طبيعي وكامل ونهائي مثل سائر المعابر على الحدود المصرية مع باقي البلدان ولا نريد ان تكون لمعبر رفح خصوصية خاصة.
وفي ما يتعلق بالشأن الداخلي المصري انتقد العريان استمرار العمل بقانون الطوارئ، وقال: قيل لنا ان حالة الطوارئ لن تستخدم الا لمكافحة الارهاب والعنف وضد الاتجار بالمخدرات، لكننا رأينا ان اجهزة الامن تدخلت في الانتخابات السابقة وغيرت نتيجتها بحجة قانون الطوارئ.
وحول الانتخابات الرئاسية في مصرر قال: "ان من المبكر التحدث عن هذه الانتخابات لانها ستجري في العام المقبل، وحتى الان لا يوجد مرشحون لتلك الانتخابات وحتى الحزب الحاكم لم يعلن عن مرشحه"، معربا عن اعتقاده بان "الحزب الحاكم سيفوز في الانتخابات لانه هو الذي سيختار منافسيه من بين الضعفاء".
وحول العلاقة بين الاخوان المسلمين ومحمد البرادعي (المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يقود حملة معارضة في مصر)، قال العريان: ان محمد البرادعي شخصية مصرية وعالمية ومحل تقدير واحترام، ونحن رحبنا بالخطوات التي يقوم بها وقد التقيناه لكنه لم يعلن بعد ترشيحه للانتخابات الرئاسية القادمة.
انتهى/114