وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ اضاف سماحته أن "هذه الحادثة وبالرغم من أنها محدودة، إلاّ أنها تعبّر عن واقع دولي سيئ وفاسد.." وأن الدول الكبرى والمجتمع الدولي لا يقوم ابدا بتطبيق وحماية القوانين والمؤسسات الدولية التي "وضعت بعد عشرات الملايين من الضحايا، وبعد تجارب مريرة" بل أنها تنتهك بحجج سخيفة، ويتم استخدامها بإزدواجية مفضوحة، و"تمييز" حين يتعلق الامر بالكيان الصهيوني، و أن على المجتمع الدولي مع هذه الحالة، أن لايتوقع من الآخرين إحترام هذه القوانين.
وفي كلمة له، حول الممارسات الصهيونية، اشار سماحته الى أن "قوّة غاشمة سيطرت على هذه السفن، ثمّ قتلت، وثمّ فعلت ما فعلت، والعالم رأى هذا، والرسالة من ذلك سيئة جداً، فهي تقول بأنه هذا العالم لا قانون عادل يحكمه، بل هو قانون ومنطق القوة.. وهذه رسالة خطيرة.." ودعا سماحته "الذين يريدون أن يحكموا العالم وأن يبسطوا في العالم نفوذهم وقدرتهم، أنى كانوا وإينما كانوا، وأولئك الذين يدعمون هذه القوة الآن، بأن يفكّروا تفكير موضوعي لمثل هذه الحوادث، قبل أن يأتي يوم يندمون فيه"
وتابع "فهل من الصحيح أن يتركوا قوة منفلتة في هذه المنطقة الحساسة، غير منضبطة ولا معاقبة.. هذه الدويلة إن لم تضبط فإنها تملك من القوّة، وبالذات من القوّة النووية ما تملك، وهي تهدّد السلام في هذه المنطقة الحسّاسة ويمكن أن تكون سبباً لحرب عالمية أخرى فعلى العالم وبالذات العالم الصناعي المتقدّم اقتصادياً والمهيمن على القضايا، أن لا ينظر إلى الأمور بعين عوراء، او واحدة، وإلاّ إذا انفلتت هذه القوّة عن العقل فمعنى ذلك أنّ هناك تهديداً جدّياً ينتظر العالم..". كما دعا سماحته المسلمين" وبالذات الذين يعيشون في منطقة الشرق الأوسط من عرب وأتراك وإيرانيين وغيرهم وغيرهم: لابدّ أن نفكّر تفكير منهجي وموضوعي وجدّي، أن هذه الحادثة لم تقع، وما كانت لتقع، لو كان لدى الدول العربية والإسلامية نوع من التفكير والعمل المشترك، ومن الحكمة في التعاون مع بعضهم البعض، ويتجاوزوا العقد التاريخية والفتن التي تتسلل إليهم من الخارج ويفكّروا في أوضاعهم، فلابدّ للمفكرين في هذه المنطقة أن يطروحوا أفكار جديدة إبداعية قادرة على استيعاب هذه الدروس، ومن ثمّ إعطاء رؤية صحيحة وسليمة وغير عاطفية فقط للأمّة ولشعوب المنطقة لكي يعملوا بصورة صحيحة".
واضاف " وهنا أيضاً أوجّه خطابي لأبناء شعبنا في العراق، أقول: أنتم أيضاً جزء من الحلّ، فلا تكونوا جزءًا من المشكلة، أنتم إذا وحّدتوا صفوفكم، أصبحتم قوة في هذه المنطقة، لتكون لكم هيبتكم، عزّتكم، قوتكم، وتستطيعون أن تقوموا بدور إيجابي لمنع مثل هذه الخروقات..".انتهی / 115