وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ وزير التربية والتعليم السعودي الأمير فيصل بن عبدالله أكد في لقاءات صحفية على حق الفتاة السعودية في ممارسة الرياضة وقال بأن المرأة لها الحق مثلها مثل ما للرجل الحق بذلك, وقال بأن الرياضة مفيدة لها للمحافظة على صحتها ووقايتها من الأمراض الخطيرة, هذا البيان الذي صدر من الجهة الرسمية التنفيذية الأولى بالقطاع التعليمي اصطدم بفتاوى الاعتراض والتحريم, فعضو هيئة كبار العلماء السعودية الشيخ عبدالكريم الخضير أفتى بتحريم رياضة النساء وقال في لقاء نشرته جريدة الجزيرة السعودية "إن المفاسد التي تجرها رياضة النساء داخل المدارس لا تخفى على ذي لب" وقال الخضير الذي يعتبر أحدث عضو بهيئة العلماء السعودية في جملة كلامه إن إدخال الرياضة لمدارس البنات "هو إتباع لخطوات الشيطان" وأضاف بأن المكان الأمثل للمرأة هو قرارها في بيتها وتربية الأبناء. وكانت الآراء الدينية الأخرى متحيزة لأمر العفاف الذي ستفقده الفتاة جراء ممارستها للرياضة عموما سواء كانت على نطاق ضيق بالمدارس أو على النطاق العام داخل الأندية النسائية التي يندر مشاهدتها بالسعودية. الا أن هنالك رأيا سابقا صدر من عضو آخر لكبار العلماء في السعودية الشيخ علي الحكمي الذي قال بأن للمرأة الحق في ممارسة الرياضة بل يتعدى ذلك الى وجوبها لما لها من الأثر في تنظيم صحي وبدني لها.
الطالبات وحلم ممارسة الرياضة.!
الصراع الداخلي مابين الإقناع للمجتمع السعودي عن أهمية الرياضة على الصعيد الرسمي الذي يقوده الأمير الوزير برفقة معاونيه داخل الوزارة وعلى رأسهم نائبه فيصل بن معمر والجبهة الأخرى التي ترى حرمة ذلك بقيادة عضو هيئة كبار العلماء خلقت تناقضا قسم الشارع السعودي الذي عرف تضامنه مع أي "نوازل" جديدة لمعرفة رأي الدين لممارستها أو القبول بها, وفي ظل المطالبة الكبرى لعدد من الكتاب والكاتبات السعوديات بالسماح للفتاة السعودية بأن تمارس الرياضة المدرسية من خلال افتتاح الأندية النسائية المستقلة داخل المدارس السعودية.
"إيلاف" حاورت بعضا من الطالبات السعوديات حول موضوع الرياضة النسائية وقالت العنود أحمد (24عاما) "أؤيد أن يكون هناك نشاط رياضي في مدارس البنات ففي السابق كانت بعض المدارس الأهلية تقدم حصص رياضية, وكان نظام العقاب فيها هو الحرمان من حصة الرياضة بدلا من التوبيخ أو الضرب مما يجعل الطالبات يؤدين واجباتهن ويلتزمن الهدوء بالفصل الدراسي خشية حرمانهن من الحصة المخصصة بالتربية الرياضية, واعترضت الكثير من الطالبات عندما ألغيت النشاطات الرياضية من المدارس" وقالت ساره إبراهيم (22عاما) : "أرى أنه لا مانع من ممارسة الرياضة لما لها من فوائد صحية وذهنية تعود على الطالبة، ولا مانع من ذلك داخل الأوساط النسائية بل هذا يعد تشجيع لممارسة الرياضة بصورة مستمرة ودائمة." وقالت أحلام أحمد (20عاما) "أتعرض أحيانا لبعض المضايقات عند ممارسة رياضة المشي في الأماكن العامة وأفضل أن تهتم المدارس بالنشاط الرياضي لأن عدد النوادي النسائية محدود إضافة إلى أنها غير متوفرة للجميع" وترى أريج هشام (27عاما) أن تعويد الفتاة على ممارسة الرياضة يبدأ من المدرسة وانشغالها بالرياضة يبعدها عن الانشغال بأمور أخرى غير ضرورية .
"المنزل" المكان الأنسب لممارسة الرياضة
وعن حاجة المرأة عموما للرياضة ودور الرياضة في تحسين الحالة النفسية والصحية للطالبة قال المستشار التربوي والاجتماعي مناع القرني في حديثه "لإيلاف" "حاجة المرأة طبيعية لكن مع ما يتناسب مع حالتها" وعن حاجة الفتاة لممارستها داخل المدرسة قال القرني "احتياج الطالبة داخل المدرسة مختلف نوعا ما فالمدرسة هي غير مهيأة تماما لذلك"وأوضح مناع القرني " أن مدة الحصة الدراسية (45 دقيقة) من مجموع الحصص الدراسية (10080 دقيقة) غير كافية لحل المشاكل الصحية كالسمنة وغيرها بل ينبغي أن تعالج هذه المشاكل بثقافة مفهومة بأن الرياضة من الممكن ممارستها داخل المنزل وفق أحدث التقنيات" ورفض المستشار التربوي القرني وجود الأندية النسائية على العموم لما لها من آثار تلحق بالمرأة بسياقات من جوانب مختلفة خارج ممارستها للأنشطة الرياضية.
انتهی/137