وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال في مشاركته بمناسبة ذكرى ميلاد الزهراء عبر برنامج البالتوك "لم يستطع الخطاب الشيعي السائد أن يحاكي سيرة السيدة الزهراء الواقعية والحقيقية كما لم يتمكن من إبراز صورتها المشرقة للعالم".
وقال الشيوخ ان الخطاب الشيعي "بالغ إلى حد الإفراط" في التركيز على عنصر ظلامة السبدة الزهراء على حساب دورها السياسي المميز ومشاركتها في الشأن العام على حد تعبيره.
وأضاف أن ادوار فاطمة ذات الطابع الفردي وسماتها الشخصية حاضرة وبشكل مكثف في الخطاب الشيعي إلا أن أدوارها ذات الطابع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي لازالت غائبة ومغيبة وقليلة التناول.
وأشار إلى أن أهل البيت (ع) وظفوا مظلوميتهم بشكل ذكي ورائع للتوعية والتنوير في الأمة سيما مظلومية الزهراء.
وأضاف بأن الأئمة لم يركزوا على عنصر المظلومية للتخدير والتبرير والتقاعس عن تحمل الأدوار القيادية في إشارة إلى ما يقوم به بعض الخطباء وفقا للشيوخ.
ونوه إلى وجود تفاوت واضح في المقاربة لسيرة السيدة الزهراء وسائر أهل البيت بين خطباء المنبر الحسيني والنخبة المثقفة في المجتمع الشيعي.
وتابع بأن خطباء المنبر غالبا ما يركزون على عنصر الظلامة والمأساة كهدف أولي ونهائي في حين لا تشكل المأساة والظلامة لدى المثقف مع أهميتها سوى مدخلا لإبراز دورها الريادي في الأمة، بحسب الشيوخ.
ويرى الشيوخ أن ابرز أسباب انشغال الخطاب الشيعي بتسليط الضوء وبشكل مكثف على المظلومية والمأساة على حساب الأدوار راجع إلى قلة الوعي بفلسفة وأهمية وجود الرموز القيادية في الأمة.
وأكد على أن الزهراء شخصية سياسية محورية في الأمة مارست أدوارا معقدة وفي غاية الأهمية والخطورة والحساسية.منتقدا التركيز على مظلوميتها على حساب إغفال أدوارها المتعددة والمتميزة.
وأشار إلى دورها الرائد في الدفاع عن الدين باعتباره شأنا عاما ومناصرة رموزه ومناهضة الظلم والاضطهاد السياسي والتصدي للانحراف الاجتماعي والفساد المالي والأخلاقي بوعي وبصيرة سياسية نافذة على حد تعبيره.
ونوه إلى أن التحدي الذي يواجه المسلمين حيال الرموز الدينية والتاريخية التي لعبت أدوارا مفصلية في التاريخ يكمن في مقدرة المسلمين على إسقاط أدوارهم على واقعهم الاجتماعي والسياسي بما ينسجم مع ظروفهم القائمة.