و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ نظموا عشرات الطالبات و أولياء أمورهن صباح اليوم الخميس، اعتصاماً في الكلية احتجاجاً على هذه خطوة طرد المعلمة نادرة النمري (57 عاماً) - التي تعمل في الكلية منذ العام 1983م، وتدرس مساق اللغة العربية-، مطالبين إدارة الكلية بالتراجع عن قرارها هذا فوراً.
كما التقى عددٌ من أولياء الأمور بممثل الجمعية الألمانية التي تتبع لها الكلية بيرند موسنجوف حيث قال لهم: "نحن لم نفصل المعلمة نادرة النمري، وإنما قلنا لها أخرجي من المدرسة، بينما يقوم محامينا بدراسة الوضع".
هذا وقد عبَّرت طالبات الكلية عن استيائهن من خطوة فصل معلمتهن، ذات الخصال الحميدة، حيث تساءلت إحداهن "لماذا لا تطالب إدارة المدرسة الراهبات بخلع غطائهن كما طلبت من معلمتنا نادرة خلع حجابها؟؟!!".
وخلال الاعتصام تواجد والد طالبتين بالكلية يدعى نبيل ازحيمان، الذي عبَّر عن أسفه للقرار الذي اتخذته إدارة الكلية بإنهاء خدمات المعلمة نادرة النمري، لارتدائها الحجاب، معتبراً هذا القرار شكل صفعةً للدور التربوي الذي يجب أن يكون في لهذه الكلية.
كما وعبَّر ازحيمان عن احترامه للهوية الكاثوليكية للكلية، لكن ما جرى يعيد الكاثوليكية إلى أيام محاكم التفتيش وإلى الأيام المظلمة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.
وأوضح زحيمان أن هذه التظاهرة عفويه وهي تعبر عن استنكار الأهالي لهذا القرار، مبدياً استغرابه من أن مدير الكلية لم يخرج لمقابلة المعتصمين والاستماع لرسالتهم التي تدعو إلى ضرورة احترام الحريات الشخصية والعمل بموجب المبادئ التي تقول إن الإنسان بأفعاله وعقله ومهنيته وليس بلبسه وشكله الخارجي.
وفي لقاء مع المعلمة نادرة النمري قالت: "لقد قضيت حياتي في التعليم لمدة 27 عاماً وهذا مصيري بدل تكريمي، نحن نحترم دينهم فلماذا لا يحترمون ديننا؟!!، هذه عنصرية أين الحرية الشخصية ؟!!".
وأضافت: " لم أتوقع أن يرفض المدير ارتدائي الحجاب، وقد شعرت بالصدمة لردة فعله، ما جرى هو تدخل في ديني وعدم احترامي وديني، بينما خرجت الأجيال طوال 27 عاماً، وقد عاصرت أربعة مدراء وبين يوم وليلة يطردونني".
وشدد النمري على أنها ما زلت مصرة على العودة للتعليم في كلية "شميدت" ولكن بالزي الشرعي، قائلةً: "عليهم أن يحترموني ويحترموا ديني، هذا تعصب عنصري، مع العلم أن كل غرفة بغرف المدرسة يوجد فيها صليب، ولكني لا أتدخل بذلك إطلاقا، وليس من حقي التدخل بدينهم، وهم لا يحق لهم التدخل بديني".
انتهی/125