شاء اهل الجنوب كما في كل مرة التأكيد على رسالة الجنوب الخاصة في مثل هذه الايام عبر صورة تحمل معاني الحياة والحركة والديمقراطية والاهم من كل ذلك رسالة الصمود والتحدي والمقاومة من اهل المقاومة وارضها.. وهذه المرة الرسالة اقوى وافعل وفعلت فعلا معاكسا لما اراده الصهاينة ربما من اقامة مناورات ضخمة في اليوم الانتخابي الجنوبي نفسه توتر الاجواء الجنوبية وتثير القلق من اي تصعيد مرافق وتمنع الناس من المشاركة في الانتخابات. انتخابات اليوم كانت موزعة على ثمانية اقضية جنوبية من صيدا الى صور ساحلاً وحتى اعالي حاصبيا وشبعا.الوكالة الوطنية للاعلام احصت فوز اكثر من 73 مجلس بلدي في قرى وبلدات الجنوب اللبناني موزعة كالتالي: 24 في قضاء صور-13 في قضاء النبطية -3 في قضاء حاصبيا- 9 في قضاء مرجعيون- 8 في قضاء جزين- 4 في قضاء بنت جبيل- 12 في قضاء صيدا الزهراني.منافسات انتخابية في عشرات القرى وتزكية في عشرات اخرى نتيجة التوافق بين حزب الله وحركة امل وقد زادت الحماوة في جزين ووصلت المنافسة الى حد اثارة اشكالات في صيدا. وكان في صيدا اليوم اقبال ملحوظ على مراكز الاقتراع وفي جزين كذلك وفي قرى مرجعيون والنبطية وبنت جبيل وكذلك في صور. بلغت نسبة الاقتراع عند ساعات العصر مستويات مرتفعة وصلت الى اكثر من 60% في بعض الاقلام دون تسجيل اية اشكالات تذكر في ظل المنافسة بين لائحة جزين للتغيير وجزين حلوة واحلى، وقد جعل التقارب بين الفريقين الحماوة كبيرة . اما في القرى المجاورة لم تتجاوز النسبة 35% كما في كفرحونة ومليخ. في قضاء صور بلغ المعدل عصرا حوالي 42 % وفي بعض قرى القضاء 60% مما عكس مشاركة كبيرة في ظل الجو الهادئ والايجابي للوائح المتنافسة التي معظمها غير مكتملة بمواجهة لوائح التنمية والوفاء. قائمقام المدينة اشار الى ان العملية الانتخابية في قضاء صور تجري كما هو مخطط له وانها تسير من دون عقبات. وشهدت بلدات قضاء النبطية معارك انتخابية متفاوتة ففي حين اشتدت المعركة الانتخابية في بلدة كفرتبنيت وسجلت نسبة قاربت 50 % نظرا لتنافس لائحتين واحدة مكتملة للتحالف واخرى غير مكتملة بدت معركة زوطر الشرقية محسومة النتائج لصالح التحالف. بينما تتفرق الاصوات في زوطر الغربية على لائحتين عائليتين. مراسلتنا في قضاء النبطية تحدثت عن تواجد كثيف للماكينات الانتخابية وخاصة الماكينة المشتركة لحزب الله وحركة امل بلباسها الابيض الموحد. واشارت الى ان الاجراءات الامنية عادية جداً والعملية الانتخابية تجري على ما يرام. في يحمر خمسة مرشحين منفردين يقودون معركة في وجه لائحة تحالف امل - حزب الله وتشهد ارنون زحمة مرشحين منفردين مقابل لائحة التنمية والوفاء في حين خرجت بلدات جبشيت وعدشيت وشوكين وميفدون والنبطية الفوقا من دائرة المنافسة البلدية بعد فوز مجالسها بالتزكية.
ابرز المحطات هي عند بوابة الجنوب في صيدا حيث تحولت المنافسة الانتخابية الى معركة اصبح فيها المرشح التوافقي محمد السعودي الى رئيس للائحة المدعوة من تيار المستقبل وتنافسه لائحة عبد الرحمن الانصاري المدعومة من التنظيم الشعبي الناصري.
وتشهد المدينة اهم المعارك الانتخابية حيث ان حماوة المعركة تنعكس اقبالاً كثيفاً منذ الصباح الباكر على صناديق الاقتراع.وقد اشار مراسلنا في صيدا الى وجود انتشار امني مكثف للجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي حيث سيرت دوريات راجلة ومؤللة في المدينة كما انتتشرت عند مفارق الطرق الرئيسية وتقاطعاتها وقرب مراكز الاقتراع. وقد سجل كثافة توزع لمندوبي اللائحتين المتنافستين للانتخابات البلدية في صيدا في الشوارع وفي مراكز الاقتراع خاصة مندوبي لائحة الارادة الشعبية.
وبحسب مراسلنا في صيدا فقد سجل اشكال صغير في المدينة في الوقت الذي كان نائب المدينة السابق اسامة سعد بالادلاء بصوته عملت القوى الامنية على معالجته. وتحدث سعد بعيد الادلاء بصوته بالقول ان اهل المدينة الاحرار سيعبرون عن مواقفهم في صناديق الاقتراع مشيراً الى ان صيدا ملت من التجاوزات والممارسات التي يقوم بها فريق السلطة وفريق الحريري على مدى الايام الاخيرة وملت من الوعود الكاذبة حول التنمية. واوضح سعد ان ذلك الفريق خرب البلد حيث هناك رشاوى وضغوط تمارس على المواطنين في صيدا وعلى الناخبين من قبل فريق الحريري. وقد اتهم التنظيم الشعبي الناصري انصار تيار المستقبل بالتعرض للنائب السابق اسامة سعد في اثناء ادلائه بصوته وتوجيه الشتائم اليه. واشار التنظيم انه ولدى قيام عناصر قوى الامن بفض المشكلة لجأ "المستقبل" الى التصدي لهذه العناصر ما اثار حالة من البلبلة والاستياء.رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" وفي مؤتمر صحافي اليوم تحدث عن شراء اصوات لفئة من الناخبين في صيدا وقال" ابلغنا وزارة الداخلية ولم يحصل اي اجراء لقمع هذه المخالفات ". اضاف" هناك توترات ناجمة عن رشاوى وضغوط على فئة من المواطنين وهناك فئة اخرى من المواطنين الاحرار الذين يرفضون ذلك فيما السلطة لا تبدي اي اهتمام للارتكابات ضد القانون ". واشار الى انه حصلت تغطية من احد الضباط لمرشحة حاولت الاقتراع مرتين. وطالب سعد ب"تحرك فوري لمعالجة الارتكابات والتجاوزات حرصا على الديموقراطية وسلامة العملية الانتخابية.