3 نوفمبر 2026 - 18:36
ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية يزور "إمارة الشريعة" في باتنا

قام حجة الإسلام والمسلمين الدكتور حكيم ماجد إلهي، ممثل الولي الفقيه في الهند، بزيارة إمارة الشريعة في باتنا مؤخرًا.

وفقاً لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ  زار حجة الإسلام والمسلمين الدكتور حكيم مجيد إلهي، ممثل الولي الفقيه في الهند، مؤخراً "إمارة الشريعة" في مدينة باتنا، حيث كان في استقباله بحفاوة ناظم المؤسسة، مولانا المفتي محمد سعيد الرحمن.

وتضمنت الزيارة مناقشات حول التعليم الديني، ورعاية المجتمع، ووحدة المسلمين، ودور المؤسسات الإسلامية في تعزيز التضامن بين المسلمين.

استقبل مولانا المفتي محمد سعيد الرحمن الضيف الكريم بحفاوة وتقدير، وقدم له باقة من الزهور.

وعقب الاستقبال، قدّم المفتي محمد سهراب الندوي القاسمي، نائب ناظم "إمارة الشريعة"، عرضاً مفصلاً حول أنشطة المؤسسة ومسؤولياتها والخدمات التي تقدمها للمجتمع المسلم.

وفي كلمة ألقاها أمام الحضور، أشار الدكتور حكيم ماجد إلهي إلى أن الوصول إلى مهنة الطب أو الهندسة أمرٌ ممكنٌ نسبياً، بينما يتطلب التخصص كـ "مفتٍ" أو عالمٍ إسلامي قدراً أكبر بكثير من التفاني والجهد.

وأشاد الدكتور إلهي بـ "إمارة الشريعة" ودورها الهام في تعزيز تعاليم الإسلام الأساسية، مؤكداً أن ترسيخ الوحدة داخل المجتمع المسلم مسؤولية تقع على عاتق كل فردٍ مسلم.

وقال: "إن الخدمات التي تقدمها ’إمارة الشريعة‘ تستحق أسمى آيات التقدير، وإنه لمن دواعي سروري البالغ أن أزور هذه المؤسسة اليوم".

كما نوّه الدكتور إلهي بأن المؤسسة قد اضطلعت بمسؤولياتها المنوطة بها كجهة دينية، من خلال تقديم طيفٍ واسعٍ من الخدمات للمجتمع.

وسلّط الضوء على جهود المؤسسة في مساعدة الفقراء، ورعاية المحتاجين، وتعزيز التعليم، وتوفير العلاج الطبي للمرضى، ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، واصفاً هذه الأنشطة بأنها جوهر رسالة الإسلام.

وعبّر عن امتنانه لله تعالى الذي وفّق هذه المؤسسة العريقة لمواصلة تقديم خدماتها الإنسانية والدينية.

كما دعا الدكتور إلهي إلى تعزيز الوحدة والوئام بين المسلمين، مؤكداً أن ترسيخ التضامن يُعدّ من الأهداف الجوهرية لـ "إمارة الشريعة".

وشدد على أن الحفاظ على أجواء الوحدة وتقويتها مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع.

ومن جانبه، أكد مولانا تقي حيدر -في كلمة له بهذه المناسبة- أن الوحدة يمكن أن تشكل أعظم نقاط القوة لدى المجتمع، مشدداً على ضرورة تكاتف العلماء المسلمين لتحقيق هذا الهدف.

إشادة بـ "إمارة الشريعة" لدورها في تقديم الخدمات الإنسانية.

حضر اللقاء عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية البارزة، من بينهم المفتي محمد ثناء الهدى القاسمي، نائب ناظم "إمارة الشريعة". حضر اللقاء كل من: مولانا أحمد حسين قاسمي ومولانا محمد أبو الكلام شمسي (كلاهما يشغل منصب مساعد الناظم)، والدكتور سيد ياسر حبيب (سكرتير مستشفى "مولانا سجاد" التذكاري)، ومولانا أرشد رحماني (سكرتير الحفظ)، ومولانا محمد شارق رحماني (مساعد سكرتير المكتب)، ومولانا محمد نياز عالم قاسمي، والمحامي جاويد إقبال (عضو مجلس أمناء "إمارة الشريعة")، ومولانا سيد أمانة حسين (الأمين العام لمجلس العلماء والخطباء في بيهار).

كما حضر اللقاء شخصيات بارزة أخرى.وقد سلط المشاركون الضوء على علاقتهم الممتدة منذ زمن طويل بـ "إمارة الشريعة"، وأشادوا بخدماتها الواسعة، مؤكدين أن النهج الإنساني الذي تتبعه المؤسسة يُعد إحدى سماتها الجوهرية.وأشاروا إلى أن المساعدات التي تقدمها المؤسسة تستند إلى مبادئ الإنسانية، بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالانتماء الديني أو المذهبي للأفراد.

كما أشاد مولانا سيد تهذيب الحسن رضوي، رئيس "المجلس الشخصي للشيعة" في ولاية جارخاند، بعمل المؤسسة، مستذكراً علاقته الطويلة بها. وذكر أن "إمارة الشريعة" تمتلك القدرة على توحيد المسلمين في ولايات بيهار وجارخاند وأوديشا، وتحويلهم إلى مجتمع قوي ومؤثر.

استشهاد آية الله الخامنئي والتضامن الإسلامي

كما أكد المشاركون أن استشهاد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي لعب دوراً مهماً في تعزيز وحدة المسلمين.وأشاروا إلى أن هذا المصاب لم يقتصر أثره على المجتمع الشيعي فحسب، بل أثار مشاعر الحزن والأسى لدى المسلمين وغيرهم من الموحدين.وشدد العلماء على ضرورة عدم نسيان أجواء الوحدة والأخوة التي انبثقت عن تضحية القائد الشهيد، داعين إلى بذل الجهود لتعزيزها وتوسيع نطاقها.واعتبروا أن الحفاظ على هذا التضامن يمثل وسيلة ذات مغزى لتكريم القائد الراحل.

ومن جانبه، أشار المفتي محمد ثناء الهدى قاسمي إلى أن المسلمين في جميع أنحاء العالم دعوا لنجاح إيران، وأن دعواتهم هذه كان لها دور فاعل في تحقيق ذلك الانتصار. وفي معرض رده على هذه الملاحظات، قال الدكتور حكيم ماجد إلهي إن المسلمين لم يكتفوا بأداء الصلوات فحسب، بل قدموا أيضاً دعماً عملياً لإيران.وأعرب عن أسفه لأن بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة قد دعمت المسيحية والصهيونية بدلاً من الوقوف إلى جانب الإسلام، واصفاً هذا الوضع بأنه مؤسف للغاية.

وأضاف الدكتور إلهي أنه لو أدرك المسلمون هذه الحقائق، لتمكنت الأمة الإسلامية من بلوغ مكانة تتسم بالقوة والكرامة، بدلاً من الاستمرار في العيش تحت وطأة الخضوع.ورأى أن استمرار حالة الخضوع هذه يعكس استسلام الأمة للباطل. وعلى الرغم من تعذر حضور "أمير الشريعة" مولانا فيصل رحماني شخصياً، إلا أنه ظل على تواصل مستمر وكان يتلقى تحديثات دورية حول مجريات الاجتماع.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha