وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ وثّق قسم شؤون المعارف الإسلامية والإنسانية في العتبة العباسية المقدسة، دور المنابر والمواكب الحسينية في التعبئة الجماهيرية للدفاع عن البلاد عبر أحد إصداراته.
وحمل الإصدار عنوان (دور الجنوب في حركة الجهاد 1914 - 1919م)، وأصدره مركز تراث الجنوب التابع للقسم، الذي استعرض الأيام العشرة الأولى من شهر المحرم الحرام لعام 1333هـ، والذي كان العراق في ذلك الوقت تحت الغزو البريطاني.
وقال مدير المركز الدكتور حسين الشرهاني: إنّ "الوثائق والمصادر التاريخية أثبتت أنّ المواكب والمآتم الحسينية في المدن العراقية تحولت إلى منابر إعلامية ومراكز تجنيد فاعلة، إذ أخذ الخطباء يلهبون مشاعر الجماهير بخطبهم الحماسية، وتُليت برقيات الاستغاثة مباشرة في المساجد والأسواق".
وأضاف، أنّ "المنبر الحسيني أدى دورًا محوريًّا في التعبئة الميدانية، إذ استُثمرت أجواء عاشوراء لتوجيه الأمة، فكرست خطب المجالس لتبيان التكليف الشرعي بمجابهة المحتل، فيما كانت معظم ردّات المواكب وقصائد الرثاء تدعو للجهاد"، لافتًا إلى أنّ "المجالس الحسينية حوّلت استذكار ثورة الطف إلى حراك تعبوي مباشر، وعملت على استنهاض الروح الثورية لدى المعزين وتوجيه طاقاتهم نحو جبهات الدفاع عن البلاد".
وأوضح الشرهاني، أنّ "كبار العلماء اتخذوا من المنبر منطلقًا للنفير، إذ صعد المرجع الأعلى السيد محمد كاظم اليزدي المنبر في صحن مرقد الإمام علي (عليه السلام) لاستنهاض الناس"، مشيرًا إلى أنّ "جامع الهندي شهد أيضًا خطبًا تعبوية لكل من السيد محمد سعيد الحبوبي، والشيخ عبد الكريم الجزائري، والشيخ محمد جواد الجواهري".
وبيّن الشرهاني، أنّ "هذه الروح العقائدية المنبثقة من المنبر والموكب الحسيني، شكلت دافعًا معنويًّا كبيرًا حرك قوافل الشباب من مختلف المدن للالتحاق الفوري بصفوف المجاهدين وتلبية نداء المرجعية الدينية".
.........
انتهى/ 287
تعليقك