26 أكتوبر 2026 - 16:52
هآرتس: بقاء نتنياهو في السلطة يشكل خطراً غير مسبوق على إسرائيل

وجهت صحيفة "هآرتس" انتقادات حادة لسياسات بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، محذرة من أن نهجه الذي يقود نحو العزلة الدولية وفرض عقوبات محتملة قد يضع الاقتصاد الإسرائيلي في مواجهة أزمة خطيرة؛ وفي الوقت ذاته، حذر أكثر من 100 خبير اقتصادي ومسؤول إسرائيلي سابق أيضاً من تداعيات هذه العقوبات والعزلة الاقتصادية.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - في أعقاب الاحتجاجات التي أبدتها أوساط صهيونية ضد تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة حول ضرورة التكيف مع العزلة الدولية والعقوبات، وجهت صحيفة "هآرتس" العبرية انتقادات لاذعة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني في افتتاحيتها، مشيرة إلى أنه سجل رقماً قياسياً جديداً وخطيراً قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي.

وأضافت "هآرتس" أن نتنياهو يختتم فترته الحالية في رئاسة الوزراء في ظل ظروف وصلت فيها مكانة إسرائيل الدولية إلى أدنى مستوياتها، ولأول مرة، أصبحت أسسها الاقتصادية أيضاً مهددة.

وأكدت الصحيفة أن مقترح نتنياهو بالالتفاف على العقوبات من شأنه أن يشل النظام المصرفي والاقتصادي -الذي يعتمد على التجارة والاستثمارات الأجنبية- ويؤدي إلى هروب رؤوس الأموال.

كما ذكرت "هآرتس" أن البنوك وقطاع التجارة باتوا يشعرون بقلق بالغ إزاء هذا الوضع؛ في حين يتعامل نتنياهو مع احتمالية فرض عقوبات من قبل 12 دولة -كرد فعل على ممارسات المستوطنين ومخطط البناء في منطقة "E1"- على أنها أمر حتمي، دون أن يبذل أي جهد لمنعها.

وواصلت الصحيفة العبرية انتقاداتها الحادة لنتنياهو، معتبرة أنه "فقد صوابه" وأصبح رهينة لشركائه المتطرفين؛ وبالتالي، فإن استمراره في السلطة يشكل خطراً غير مسبوق على إسرائيل.

جاءت هذه الانتقادات بعد أن أعلن نتنياهو، يوم الجمعة، عن نيته إعداد خطة اقتصادية تعتمد على وسائل بديلة، بما في ذلك العملات المشفرة، تحسباً لفرض عقوبات اقتصادية ومصرفية دولية على إسرائيل.

كما أقر رئيس وزراء الكيان الصهيوني بأن المساعدات العسكرية الأمريكية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، وأن على إسرائيل الاستعداد لاحتمالية توقف هذه المساعدات.

وفي سياق متصل، أفادت القناة 12 الصهيونية بأن أكثر من 100 شخصية بارزة -من بينهم اقتصاديون ورجال أعمال ومسؤولون سابقون في البنك المركزي ووزارة المالية وأكاديميون- حذروا في رسالة لهم من أن نتنياهو يدفع إسرائيل، عن وعي، نحو العقوبات والعزلة الاقتصادية الدولية.

كما شدد خبراء اقتصاديون على أن العملات المشفرة، رغم إمكانية استخدامها في تحويل الأموال، لا يمكنها إلغاء العقوبات أو تعويض الثقة والعلاقات المصرفية والتجارية التي تُعد ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي. أعلن بنك إسرائيل أن مسؤولية منع فرض العقوبات والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين تقع على عاتق مجلس الوزراء، مشدداً على ضرورة إدراج مسألة مواجهة هذا التهديد ضمن أجندة المؤسسات السياسية.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر في الوزارات الاقتصادية ومسؤولون كبار في مكتب رئيس وزراء الكيان الصهيوني بأنه -خلافاً لما ذكره نتنياهو- لم يتم تشكيل أي فريق رسمي أو مهني لإعداد خطة بهذا الشأن.

كما حذّر رون تومر، الرئيس السابق لاتحاد المصنعين الإسرائيليين، من أن السيناريو الذي طرحه نتنياهو قد يؤدي إلى عزلة تجارية، وتراجع في الاستثمارات، وانخفاض في الإنتاج. واعتبر تومر هذه التصريحات مجرد دعاية، مشبّهاً إياها بتصريحات سابقة لنتنياهو حول تحويل إسرائيل إلى "إسبرطة عظمى" (Super Sparta) لمواجهة القيود الغربية على صادرات الأسلحة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha