25 أكتوبر 2026 - 11:54
القرآن الكريم وأهل البيت(ع) أفضل محور لتعزيز التضامن في المناطق متعددة القوميات والمذاهب

أكد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت(ع)، أن القرآن الكريم وأهل البيت(ع) يمثلان أرضية مشتركة لتعزيز الوحدة والتضامن في المناطق متعددة القوميات والمذاهب، مشدداً على أهمية مشاركة المرأة الفاعلة في المجالات العلمية والاجتماعية، مع صون كرامتها والالتزام بالقيم الإسلامية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت(ع) الدولية ــ أبنا ــ استقبل الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت(ع)، آية الله رضا رمضاني، عصر السبت، وفداً نسائياً عراقياً يضم 15 من الناشطات والداعيات والمدرّسات وحافظات القرآن الكريم من مدينة كركوك، في مقر المجمع بمدينة قم.

 القرآن الكريم تجسيد عملي في سيرة النبي(ص)

أوضح رمضاني، بالتزامن مع ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(س)، أن أخلاق النبي الأكرم(ص) تجسيد عملي لتعاليم القرآن الكريم، داعياً العاملات في المجال القرآني إلى الاقتداء بسيرته في حياتهن.

وأشار إلى أن نحو 300 آية قرآنية تتناول قضايا المرأة وأحكامها، مؤكداً أن المقامات الإنسانية والروحية والأخلاقية متاحة للمرأة والرجل على حد سواء، وأن بلوغ الحياة الطيبة يرتبط بالإيمان والعمل الصالح. كما تناول المكانة الرفيعة للسيدة فاطمة الزهراء(س)، وما تمثله من نموذج في الإيمان والارتباط بالله تعالى.

 دور المرأة في المجتمع وصون كرامتها

رفض آية الله رمضاني النظرة التي تدعو إلى عزل المرأة عن المجتمع، مؤكداً ضرورة مشاركتها في التعليم والتربية والتخصصات العلمية، إلى جانب دورها في الأسرة وتربية الأجيال. وشدد على أهمية العفة والحجاب في إطار صون كرامة المرأة، منتقداً ما اعتبره إخفاق بعض التيارات الغربية والنسوية في الدفاع عن حقوقها الحقيقية.

وأشاد بمشاركة النساء والفتيات في الدفاع عن الحق والعمل الاجتماعي، داعياً الناشطات القرآنيات العراقيات إلى تنظيم ندوات علمية في كركوك لتوضيح رؤية الإسلام بشأن المرأة ومسؤولياتها، بالاستناد إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.

 ثلاث مراحل للتواصل مع القرآن الكريم

أكد سماحته أن القرآن الكريم منهج شامل لهداية الإنسان، وحدد ثلاث مراحل أساسية للتفاعل معه: التلاوة الصحيحة وفق قواعد التجويد والصوت والنغمات القرآنية، ثم التفكر والتدبر في الآيات، وأخيراً مراجعة الأفكار والأقوال والأعمال الفردية والاجتماعية في ضوء المعايير القرآنية.

وأشار إلى أن نحو 300 آية تتناول التفكر والتعقل والتدبر، داعياً إلى جعل القرآن معياراً عملياً لتقويم السلوك وتعزيز الوعي الديني والأخلاقي.

 القرآن وأهل البيت(ع) محور وحدة كركوك

وفي حديثه عن التنوع القومي والمذهبي في كركوك، التي تضم العرب والأكراد والتركمان، والشيعة والسنة، أكد رمضاني أن القرآن الكريم وأهل البيت(ع) يشكلان محوراً مشتركاً لتعزيز الأخوة والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

واستشهد بقول السيدة فاطمة الزهراء(س) في الخطبة الفدكية: «وطاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من الفرقة»، داعياً الناشطات القرآنيات إلى توظيف هذه المشتركات في ترسيخ الوحدة والتضامن.

واختتم أمين عام المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام بالتأكيد على أن القرآن الكريم منهج متكامل للحياة ومصدر للطمأنينة الروحية، داعياً إلى تنظيم لقاءات علمية وتطبيقية تسهم في تحويل تعاليمه إلى ممارسات يومية تعزز الاستقرار النفسي والسعادة في الدنيا والآخرة. كما أعرب عن تقديره لجهود الناشطات والمدرّسات القرآنيات والقائمين على اللقاء والمترجم.
..........
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha