24 أكتوبر 2026 - 16:15
«إمارة الشريعة» تدعو إلى عقد اجتماع حول مستقبل المدارس الدينية (المدارس) والحرية الدينية في الهند

عُقد اجتماع خاص لأئمة المساجد في مدينة باتنا يوم 20 أكتوبر، لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية الدينية، وضرورة العمل الجماعي لحمايتها.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - عُقد اجتماع خاص لأئمة المساجد في مدينة باتنا يوم 20 أكتوبر، لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية الدينية، وضرورة العمل الجماعي لحمايتها.

وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع في قاعة مؤتمرات "إمارة الشريعة"، أشار القائم بأعمال "الناظم"، المفتي محمد سهراب الندوي، إلى الدور المحوري الذي لعبته المدارس الدينية (المعروفة بـ "المدارس") في مسيرة التنمية في الهند، وفي نضال البلاد من أجل الاستقلال عن الحكم البريطاني. ووصف التضحيات التي قدمها علماء هذه المدارس والقادة الدينيون بأنها جزء جوهري من تاريخ الهند.

ومع ذلك، فقد أشار إلى أن بعض العناصر الفاشية تروج لدعاية لا أساس لها من الصحة ضد هذه المدارس، مؤكداً على أهمية تعزيز الوعي الجماعي، وتحقيق الوحدة، وتنسيق الجهود للتصدي لمثل هذه الحملات.

وأوضح المفتي الندوي أنه في ظل المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل المدارس الدينية، وحرية ممارسة الشعائر، والأنشطة الموجهة ضد المؤسسات الدينية، بات من الضروري تعريف الرأي العام بالإسهامات التاريخية والتعليمية والاجتماعية لهذه المؤسسات. وأكد أن على أئمة المساجد والعلماء المسلمين مسؤولية خاصة في رفع مستوى الوعي، والعمل معاً لوضع استراتيجية مشتركة لحماية هذه المؤسسات.

كما أعلن أنه، تحت رعاية أمير "إمارة الشريعة"، مولانا أحمد ولي فيصل رحماني، سيُعقد مؤتمر خاص بالمدارس الدينية في 11 نوفمبر 2026، في قاعة "بابو أوديتوريوم" بالقرب من "غاندي ميدان" في باتنا. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضور ممثلين عن المدارس الدينية من ولايات بيهار، وأوديشا، وجارخاند، والبنغال الغربية، إلى جانب نخبة من العلماء المسلمين والمثقفين وخبراء التعليم.

وفي دعوة وجهها لأئمة المساجد، حثهم المفتي الندوي على استغلال خطب الجمعة ومنابر المساجد لتوعية الناس بأهمية المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية الإسلامية. كما دعا إلى زيادة الوعي بشأن الأنشطة التي تستهدف هذه المؤسسات، وحث المجتمع على الجمع بين الدعاء والعمل الميداني الفعلي لحماية المدارس الدينية، والمكاتب (مراكز تعليم القرآن)، والمساجد، والخانقاهات (مراكز التصوف). حماية المؤسسات الدينية وتعزيز وحدة المسلمين

وصف المفتي محمد أنزار عالم قاسمي، رئيس "دار القضاء" التابعة لـ "إمارة الشريعة"، المدارس الدينية (المدارس الشرعية) والمساجد بأنها رموز للهوية الإسلامية، مؤكداً أن حمايتها تقع على عاتق المجتمع المسلم بأسره. وشدد على ضرورة مواجهة التحديات التي تعترض المؤسسات الدينية من خلال الوحدة، والعمل الجماعي، والنهج المسؤول.

من جانبه، أعرب المفتي ثناء الهدى قاسمي، نائب ناظم "إمارة الشريعة"، عن قلقه إزاء مضامين التعاميم والإخطارات الحكومية، محذراً من أن تداعياتها قد تتجاوز المدارس الدينية لتطال الأنشطة التي تُدار من منابر المساجد. كما دعا أئمة المساجد إلى التعاون لضمان نجاح المؤتمر المقرر عقده في 11 نوفمبر/تشرين الثاني.

"إمارة الشريعة" تدعو إلى اجتماع حول مستقبل المدارس الدينية والحرية الدينية في الهند

كما أبدى المفتي إحكام الحق قاسمي قلقه بشأن مستقبل المدارس الدينية، مؤكداً على أهمية استيعاب التحديات التي تواجه المؤسسات التعليمية الدينية، وبذل جهود جادة لمعالجتها.

وبدوره، اعتبر نائب قاضي الشريعة، المفتي وصي أحمد قاسمي، أن حماية المدارس الدينية والمساجد مسؤولية دينية تقع على عاتق المجتمع المسلم، داعياً إلى تضافر الجهود لإنجاح المؤتمر.

من جهته، سلط رضوان أحمد ندوي، مساعد الناظم، الضوء على المسؤوليات الدينية والاجتماعية الملقاة على عاتق أئمة المساجد، واصفاً إياهم بالشخصيات المحورية في المجتمع المسلم. وحثهم على القيام بدور فاعل في رفع الوعي العام وحشد الدعم للمؤتمر المرتقب.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha