24 أكتوبر 2026 - 17:24
ممثل قائد الثورة الإسلامية: إحياء سُنّة النبي(ص) يمثل جوهر نهضة الإمام الحسين(ع)

حدد أحد كبار رجال الدين الإيرانيين كلاً من إحياء سيرة النبي الكريم (ص)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووحدة العالم الإسلامي، باعتبارها أهم رسائل حركة الإمام الحسين (ع).

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أشار حجة الإسلام السيد عبد الفتاح نواب، ممثل قائد الثورة الإسلامية في شؤون الحج والزيارة، إلى أن إحياء سيرة النبي الكريم (ص)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحقيق وحدة العالم الإسلامي، تُعدّ من أبرز رسائل حركة الإمام الحسين (ع).

وخلال كلمة وجهها عبر رسالة مصورة إلى المؤتمر الدولي الخامس حول "الرؤية والرسالة الحسينية"، الذي عُقد تحت عنوان "الحركة الحسينية والرسالة النبوية".

وقد أوضح سماحته الرابط الوثيق بين نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) ورسالة النبي الكريم (ص).

يُذكر أن هذا المؤتمر قد نُظّم من قِبل "اللجنة الثقافية للأربعين"، واستضافته الجامعة المستنصرية في بغداد يوم الخميس.

وفي مستهل كلمته، استذكر حجة الإسلام نواب ذكرى قادة الثورة الإسلامية الشهداء، وأشاد بالمكانة الرفيعة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). كما عبّر عن تقديره للجهود التي يبذلها الناشطون العراقيون والإيرانيون في تنظيم البرامج الثقافية الخاصة بزيارة الأربعين، والحفاظ على ديمومة رسالة عاشوراء.

واستناداً إلى أقوال ورسائل الإمام الحسين (عليه السلام)، أكد سماحته أن الركيزة الأساسية لنهضة الإمام الثالث (عليه السلام) تمثلت في إحياء سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).

وأضاف أن إصلاح الأمة الإسلامية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعمل وفقاً لسيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين علي (عليه السلام)، تُعدّ من الأهداف الجوهرية للحركة الحسينية.

كما استشهد حجة الإسلام نواب بكلمات الإمام الحسين (عليه السلام) حول إصلاح أمة جده، مؤكداً أن نهضة عاشوراء جاءت استجابةً للانحرافات التي طرأت على التعاليم النبوية، ورفضاً لنهجٍ في الحكم كان يتناقض مع سيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). أشار إلى أن محبة أهل البيت (عليهم السلام) تُعدُّ ركيزةً أكد عليها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، واصفاً الحضور الجماهيري الحاشد للزوار في مسيرة الأربعين بأنه تجسيدٌ لهذه المودة والولاء.

وأضاف أن قطع المسافات الطويلة لزيارة مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) يمثل فرصةً للتعبير عن التفاني تجاه أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإحياءً للرسالة الروحية والثقافية لواقعة عاشوراء.

كما شدد على أن الوحدة بين المسلمين والدول الإسلامية ضرورةٌ جوهريةٌ للعالم الإسلامي، مؤكداً أن التضامن بين هذه الدول من شأنه الحيلولة دون الانقسام وإلحاق الضرر بالشعوب المسلمة.

وفي سياق تأكيده على أهمية احترام سيادة الدول الإسلامية وسلامة أراضيها، أشار إلى أن استخدام أراضي دولةٍ ما لشن عدوانٍ على دولةٍ إسلاميةٍ أخرى يتنافى مع مبدأ احترام السيادة الوطنية. ورأى أن التصدي للظلم والعدوان، والدفاع عن حقوق الشعوب المسلمة، يمثل مسؤوليةً جسيمةً تقع على عاتق العالم الإسلامي.

وفي ختام حديثه، تطرق حجة الإسلام نواب إلى أوضاع الشعب الفلسطيني وفي قطاع غزة، معرباً عن قلقه البالغ إزاء استمرار عمليات القتل التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وما يرافق ذلك من تهجيرٍ وتدميرٍ للبنية التحتية وحرمانٍ للسكان من مقومات الحياة الأساسية.

وختم بالدعاء لتجاوز التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، معرباً عن أمله في أن يؤدي تعزيز وحدة المسلمين وتضامنهم إلى تمهيد الطريق نحو الانتصار على الأعداء، وتحقيق مستقبلٍ أفضل للشعوب الإسلامية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha