وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ جاء ذلك خلال الندوة التمهيدية للمؤتمر الدولي حول الشهيد العلامة السيد حسن نصر الله، التي عُقدت في قم يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لاستعراض دوره ومكانته في العالم الإسلامي.
وأشار سماحته تزامناً مع أيام استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(س)، إلى أهمية معرفة الإمام ومحبته وطاعته، موضحاً أن الارتباط بالإمام يسهم في إزالة الجهل والجهالة والجاهلية. واعتبر ولاية الفقيه مظهراً لنظام الإمامة وسبيلًا لمواجهة الجاهلية الحديثة.
وشدد على ضرورة التنظير لفقه المقاومة في الحوزات العلمية، مؤكداً أن المقاومة عين الرحمة، وأن الإسلام يجمع بين مواجهة الهيمنة ونشر الرحمة. وأضاف أن القرآن الكريم يتناول المقاومة والجهاد في نحو 400 آية.
مستويات الحوكمة في تجربة الشهيد نصر الله
أوضح سماحته أن تجربة الشهيد نصر الله قامت على مستويات متكاملة؛ ففقهياً، استندت إلى رفض الهيمنة، وصون كرامة المجتمع الإسلامي والدماء، والوفاء بالعهود وترجيح المصالح الأهم. واستراتيجياً، عززت الردع وأعطت القضية الفلسطينية الأولوية، مع الحفاظ على وحدة اللبنانيين.
أما تنظيمياً، فاعتمد السيد نصر الله اتخاذ القرارات بصورة جماعية، وإعداد القيادات والانضباط الأمني وتقسيم المسؤوليات. واجتماعياً، ارتبطت المقاومة بخدمة الناس والعدالة وبناء الثقة والحياة الإيمانية.
صدق الشهيد نصر الله وثقة خصومه
وأشار سماحته إلى أن صدق نصر الله جعل حتى خصومه يولون كلماته اهتماماً كبيراً، معتبراً أن تكامل هذه المستويات حوّل المقاومة إلى نموذج للحكم يمكن أن يمهّد لبناء الحضارة الإسلامية. ودعا في ختام كلمته إلى توسيع تدريس فقه الاجتماع وفقه المقاومة في الحوزات، لتقديم صورة أكثر شمولاً عن الفقه الإسلامي إلى العالم.
..............
انتهى/ 278
تعليقك