وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أكد المتخصص القرآني الايراني "عباس سليمي" ضرورة إجراء تقييم دقيق لمشروع "العيش مع الآيات" الوطني في إیران، قائلاً: "عند دراسة هذا المشروع، لا بدّ من الإجابة على تساؤلات أساسية، منها مستوى المشاركة الحقیقة للشعب، وتأثيره على مختلف جوانب الحياة ونمط حياة المجتمع، ومدى تناسب التكاليف المباشرة وغير المباشرة مع الإنجازات المحققة منه".
وأشار الى ذلك، الناشط والخبير القرآني الايراني "عباس سليمي" في الاجتماع الذي نظمته وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا) ونقد مشروع "العيش مع الآيات" الوطني، وذلك بحضور عدد من الخبراء في الشؤون القرآنية والقائمين على هذا المشروع.
وأكد ضرورة الاهتمام بمكانة القرآن الكريم والعترة الطاهرة في حياة الناس، وقال: "في رواية عن الرسول الأعظم (ص) "يَجِيءُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ يَشْكُونَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْمُصْحَفُ وَ اَلْمَسْجِدُ وَ اَلْعِتْرَةُ؛ يشكو القرآن الكريم إلى الله من الذين لم يؤدوا حقه وتركوه".
وأشار إلى أهمية الاهتمام بالمساجد والأنشطة القرآنية، وأضاف: "وفقا لتقرير صادر عن مركز البحوث التابع لمجلس الشورى الإسلامي الايراني، فإن 48% من المساجد في البلاد، والبالغ عددها حوالي 80 ألف مسجد، لا تُقام فيها صلاة الجماعة في أوقاتها الثلاثة. تُظهر هذه الإحصائيات أنه لتقييم وضع الأنشطة الدينية والقرآنية، لا ينبغي الاكتفاء بعرض الخطط والبرامج فحسب، بل يجب أيضا النظر في مدى تحقيق أهدافها وآثارها العملية".
وشدد سليمي على أن تقييم مشروع "العيش مع الآيات" يجب أن يتجاوز تقرير الأداء والإحصائيات المعلنة، قائلاً: "من الضروري دراسة مدى فعالية هذا المشروع في مختلف جوانب حياة الناس وفي إصلاح نمط حياتهم. كما يجب مقارنة التكاليف المباشرة وغير المباشرة لتنفيذها بإنجازاتها، والحكم على مدى تبرير هذه التكاليف".
وأشار سلیمی إلى "ظروف المجتمع اليوم وضرورة تعزيز ارتباط الناس بالقرآن"، مصرحاً: "نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى فهم وإدراك المسائل القرآنية. لقد أدرك أعداء الله والناس، وخاصة الاستكبار العالمي، أهمية الدين والمذهب والوحي والكتب السماوية، ويستخدمون إمكانات هذه المكونات في معادلاتهم".
وأشار إلى بعض التصريحات التي أدلى بها مسؤولون عسكريون أمريكيون حول ضرورة بناء هياكل عقائدية في جيشهم، اعتبر هذه المسألة دليلاً على اهتمامهم بدور الدين وتعاليمه، وأضاف: "عندما يُولي الأعداء إهتماماً لأهمية هذا الجانب، فإننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كنظام قائم على القيم الإسلامية، ومستند إلى القرآن الكريم ككتاب لبناء الإنسان، يجب أن نولي مزيداً من الاهتمام لتعزيز وتطبيق تعاليمه في المجتمع".
واختتم هذا الناشط القرآني حديثه بالتأكيد على ضرورة دعم وتعزيز مشروع "العیش مع الآيات"، قائلاً: "أؤكد على ضرورة عدم إغفال قيمة وجمال مبدأ هذا المشروع؛ بل يجب علينا السعي لتحسين أساليبها وطرق تنفيذها من خلال دراسة نقاط قوتها وضعفها بدقة".
تعليقك