28 سبتمبر 2026 - 14:25
الإعلام الأمريکي؛ مستقبل الدول العربية بعيداًً عن الولايات المتحدة

تناولت مجلة "فورين بوليسي"، في تقرير لها، عدم فعالية المظلة الأمنية الأمريكية في حال نشوب حرب ضد إيران.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - في تحليل لها، تشير مجلة "فورين بوليسي" إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تجد نفسها -مع استمرار الصراع مع إيران- عالقةً في مفارقة حادة. وتتضمن النقاط الرئيسية للتقرير ما يلي:

1. مفارقة الحماية الأمريكية

لا تزال دول الخليج تعتمد على الولايات المتحدة للحماية من إيران؛ غير أن هذه الحماية أثبتت محدوديتها، وفي الوقت نفسه زادت من مخاطر التعرض لهجمات إيرانية. وفي هذا السياق، صرّح مسؤول عربي لصحيفة "واشنطن بوست" قائلاً: "لقد بدأ ترامب هذه الحرب... ونحن من ندفع الثمن".

2. خيبة الأمل في واشنطن والتوجه نحو طهران

مع تصاعد تكاليف الصراع، بات الاستياء من واشنطن أمراً معلناً لدى دول الخليج. ورغم استمرار هذه الدول في تعاونها مع الولايات المتحدة، فإنها تعمل في الوقت ذاته على تنويع علاقاتها الأمنية والتواصل المباشر مع طهران عند الضرورة؛ وهي خطوة تعتبرها مجلة "فورين بوليسي" "آلية للبقاء" وليست خيانة.

3. المملكة العربية السعودية؛ من السعي لإبرام اتفاقية دفاعية إلى احتواء ترامب

سعت المملكة العربية السعودية إلى إبرام اتفاقية دفاعية على غرار حلف الناتو، لكنها لم تحصل إلا على اتفاق أضعف وتفويض بشراء طائرات "إف-35".

وخلال الصراع، أدركت المملكة أن الولايات المتحدة حليف لا يُجري مشاورات ولا يملك القدرة على توفير حماية كاملة. ورداً على ذلك، قبلت الرياض نشر قوة قوامها 8000 جندي باكستاني، وشكّلت تحالفاً بحرياً متعدد الجنسيات، ووقعت اتفاقية دفاعية في مكة المكرمة مع كل من باكستان وتركيا. كما نجحت السعودية في ثني ترامب عن مهاجمة إيران في عدة مناسبات - بما في ذلك من خلال رفضها السماح باستخدام قواعدها العسكرية ومجالها الجوي، وهي خطوة أدت إلى إلغاء مهمة "عملية الحرية".

4. ضغوط اقتصادية حادة

أدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة -التي استهدفت منشآت الفجيرة النفطية في الإمارات، ومحطة براكة للطاقة النووية، ومجمع رأس لفان للغاز في قطر (مما تسبب في انخفاض قدرة التصدير بنسبة 17% وتكبد قطر خسائر بقيمة 20 مليار دولار)- إلى شلل تام في الشرايين الاقتصادية للمنطقة.

5. الخاتمة

تخلص مجلة "فورين بوليسي" إلى أن جميع الاستراتيجيات المتعلقة بمنطقة الخليج قد كشفت عن محدوديتها؛ إذ لا سياسة الاسترضاء تضمن الحصانة، ولا الاعتماد على واشنطن يكفل الحماية الكاملة.

ومع استمرار الحرب ونفاد مخزونات الذخيرة الأمريكية، تحولت واشنطن من أسلوب الإكراه العسكري إلى الإكراه الاقتصادي، تاركةً حلفاءها العرب في مواجهة صراع طويل الأمد يبدو بلا نهاية.

..........................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha