27 سبتمبر 2026 - 16:41
المساجد البريطانية تتحول إلى مراكز للتدريب على الإسعافات الأولية

حوّلت الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية -من خلال تنفيذ خطة "منقذي الحياة" (Lifesavers)- المساجدَ في البلاد إلى مراكز لعقد دورات تدريبية مجانية في الإسعافات الأولية؛ وهي خطة تهدف -كما أُعلن- إلى الحد من التفاوت في حصول الأفراد على المهارات الأساسية للإنقاذ والطوارئ.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ من المقرر أن يكتسب أكثر من 2000 شخص في جميع أنحاء بريطانيا مهارات منقذة للحياة من خلال برنامج تدريبي يُنظم في 100 مسجد بالبلاد.

وقد صُممت هذه المبادرة -التي تنفذها "الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية" (BIMA)- بهدف الحد من التفاوت في فرص الحصول على تدريب على التعامل مع الحالات الطارئة، وزيادة فرص النجاة بعد الإصابة بالسكتة القلبية.

يتعلم المشاركون في هذه الدورات مهارات تشمل الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، ووضع الشخص فاقد الوعي في "وضع الإفاقة"، واستخدام جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي، وكيفية التصرف السليم عند التعرض لحالات الاختناق. ويتولى تنفيذ هذا البرنامج وتدريب المشاركين نحو 500 متطوع، من بينهم متخصصون في الرعاية الصحية وطلاب طب.

وصرح الدكتور "محمد خانجي" -وهو طبيب قلب في مؤسسة "بارتس هيلث" (Barts Health NHS Trust) وأستاذ في جامعة "كوين ماري" بلندن، والذي يشارك بفاعلية في هذا البرنامج منذ أكثر من عقد- بأن هذه المبادرة أُطلقت بهدف مواجهة التفاوت في فرص التدريب على مهارات الطوارئ الطبية.

وأشار إلى أن المناطق المحرومة وتلك التي تقطنها أقليات عرقية عادة ما تعاني من نقص في التدريبات المتعلقة بمهارات إنقاذ الحياة.

كان برنامج "منقذو الحياة" (Lifesavers) التابع للجمعية الطبية الإسلامية البريطانية قد انطلق عام 2013 بالتعاون مع ثلاثة مساجد وشمل تدريب نحو 100 شخص، لكنه تحول الآن إلى برنامج واسع الانتشار في بريطانيا ودول أخرى حول العالم.

وتشارك في البرنامج هذا العام 25 دولة، منها أستراليا وكينيا ونيجيريا وباكستان وماليزيا.

ويرى منظمو هذه الدورات أن اختيار المساجد كمواقع للتدريب يسهّل على الناس الوصول إلى هذه المهارات واكتسابها. كما أكد الدكتور خانجي أن البرنامج ليس مخصصاً للمسلمين فحسب، بل يمكن لجميع الأفراد -بغض النظر عن خلفياتهم الدينية- المشاركة فيه.

وفي معرض حديثه عن أهمية عامل الوقت في إنقاذ مرضى القلب، قال الدكتور خانجي: "إن إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بسرعة واستخدام جهاز إزالة الرجفان في وقت مبكر يمكن أن يضاعف فرص نجاة الشخص بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات".

وأوضح أن كل دقيقة تأخير بعد السكتة القلبية قد تقلل من فرص نجاة المريض بنحو 10 في المائة. كما أعلنت الجمعية الطبية الإسلامية البريطانية أنها - إلى جانب التدريب على الإسعافات الأولية - تنفذ برامج أخرى في المراكز الإسلامية، مثل التوعية بمرض السرطان، والتبرع بالأعضاء، والصحة خلال شهر رمضان.

وقد قامت هذه المؤسسة، بالتعاون مع منظمات تشمل "الإغاثة الإسلامية" ومؤسسة القلب البريطانية، بتركيب 57 جهازاً لإزالة الرجفان القلبي في مساجد البلاد حتى الآن، وذلك لضمان توفرها لعامة الناس في حالات الطوارئ.

.................................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha