وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أعلن "مركز اليابان للتحقق من الحقائق" (JFC) في تقرير له أن الادعاء المنشور على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس" (X) -والذي يفيد بأن حكومة طوكيو المحلية خصصت أموالاً لبناء مساجد إسلامية- هو ادعاء غير صحيح.
وقد ظهر هذا الادعاء عقب الانتشار الواسع لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي يحمل عنوان "طوكيو تدعم بناء مساجد إسلامية"؛ إلا أن التحقيقات التي أُجريت أظهرت أن الدعم المالي المذكور لا علاقة له ببناء المساجد.
ووفقاً للتقرير، تدير حكومة طوكيو برنامجاً يُعرف بـ "خطة تعزيز القدرة على استقبال السياح الأجانب"، ويهدف هذا البرنامج إلى مساعدة المراكز المرتبطة بالسياحة على تلبية احتياجات المسافرين الأجانب بشكل أفضل.
وفي إطار هذه الخطة، يتم دعم تدابير مثل توفير لافتات متعددة اللغات، وإنشاء مرافق للتواصل، وتخصيص مساحات مناسبة لتلبية الاحتياجات الثقافية للسياح.
وتتضمن الخطة بنداً لدعم إنشاء غرف للصلاة في بعض المراكز السياحية والفنادق ومراكز الخدمات؛ وهي مسألة أسيء فهمها على وسائل التواصل الاجتماعي واعتُبرت خطأً على أنها دعم لبناء مساجد.
وقد صرحت حكومة طوكيو بوضوح أنها لا تملك أي برنامج لتقديم إعانات مالية لبناء المساجد، وأن المساعدات المقدمة ضمن هذه الخطة لا تشمل تشييد أو تطوير دور العبادة كالمساجد.
وشدد مسؤولو طوكيو على أن غرف الصلاة المدعومة بموجب هذه الخطة ليست مساجد أو دور عبادة مخصصة لفئة معينة، بل هي مساحات تهدف إلى تلبية الاحتياجات الثقافية والدينية المتنوعة للسياح الأجانب. كما أن أحد شروط الحصول على الدعم هو أن تكون هذه المساحات متاحة للاستخدام العام، وأن تتوفر معلومات حول إمكانية استخدامها بلغات متعددة.
وبعد مراجعة البيانات المنشورة والرجوع إلى التوضيحات الرسمية الصادرة عن حكومة طوكيو، أعلن "مركز اليابان للتحقق من الحقائق" أن الزعم القائل بأن "طوكيو خصصت أموالاً لبناء مسجد إسلامي" هو زعم غير دقيق.
ووفقاً للمركز، فإن الدعم المالي الحالي يتعلق بتحسين الخدمات السياحية وإنشاء مرافق -مثل غرف الصلاة- في مراكز الخدمات، وليس ببناء مساجد أو مراكز دينية.
يأتي نشر هذا التقرير في ظل تزايد حركة السياحة الدولية في اليابان، حيث سعت بعض المدن والمراكز السياحية في البلاد خلال السنوات الأخيرة إلى توفير المزيد من المرافق للسياح من خلفيات ثقافية ودينية متنوعة.
ومع ذلك، تُظهر التحقيقات أن خطة طوكيو تندرج ضمن إجراءات قطاع السياحة والخدمات العامة، ولا علاقة لها بتمويل بناء المساجد.
......................
انتهی/
تعليقك