1 سبتمبر 2026 - 17:42
رجل دين هندي: سلوك النبي محمد(ص) نموذج للوحدة والرحمة والتعايش

صرح سيد كلب الرشيد بأن حياة النبي (ص) تعلمنا أنه من خلال تنحية الخلافات جانباً، يمكن للشيعة والسنة وأتباع الديانات الأخرى بناء مجتمع موحد ومتعاطف ومسالم معاً.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد سيد كلب الرشيد أن حياة النبي (ص) تعلمنا أنه بتجاوز الخلافات، يستطيع الشيعة والسنة وأتباع الديانات الأخرى بناء مجتمع موحد ومتعاطف ومسالم.

وبمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة، عُقد مؤتمر هام بعنوان "الحوار بين الأديان والتضامن الديني" في مدرسة الإمام جعفر الصادق بمنطقة بيجوم غانج في جونبور، الهند.

جمع المؤتمر علماء وقادة من مختلف الأديان والمذاهب، ومثقفين، وأساتذة، وطلاب حوزات دينية، وطلاب جامعات، وعامة الناس، مؤكدين جميعًا على ضرورة تعزيز الحوار والتعاطف والوحدة والتعايش السلمي في المجتمع.

في كلمته أمام الحضور، سلّط رجل الدين الهندي سيد كلب رشيد الضوء على مكانة النبي صلى الله عليه وسلم بوصفه "رحمة للعالمين"، قائلاً: "بُعث نبي الإسلام لهداية البشرية جمعاء ورحمتها، وأسبوع الوحدة فرصة قيّمة لتجاوز الخلافات وتعزيز الوحدة والتضامن".

وأضاف: "لقد عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عن أعدائه، مُعلِّماً البشرية دروساً في الوحدة والتسامح والعفو من خلال سلوكه. واليوم، تحتاج الأمة الإسلامية والمجتمع الهندي إلى هذه الروح أكثر من أي وقت مضى".

وأكد رشيد قائلاً: "الوحدة لا تعني مجرد التقريب بين الشيعة والسنة، بل يجب على جميع فئات المجتمع - بما في ذلك الهندوس والمسلمون - العمل جنباً إلى جنب لبناء مجتمع آمن ومتحد ومتقدم. إن المعنى الحقيقي للوحدة هو توطيد العلاقات بين القلوب وتعزيز التعاطف بين الناس".

قال بانديت فيجاي كومار شارما، أحد قادة المجتمع الهندوسي: "الهند أرض الحكماء والعلماء والأنبياء. تدعو تعاليم الفيدا والقرآن الكريم البشرية إلى المحبة والحق والإنسانية".

وفي إشارة إلى شخصية نبي الإسلام، قال: "أرشد النبي محمد (ص) البشرية إلى طريق الصدق والأمانة والأخوة. يمكن لمثل هذه الحوارات أن تساعد في هدم جدران الكراهية وسوء الفهم، مع تعزيز العلاقات بين أتباع مختلف الأديان".

واستند الدكتور جعفري، رئيس كلية جونبور الطبية، إلى خبرته الطبية قائلاً: "عندما يقابل الطبيب مريضًا، فإنه يرى أولاً إنسانًا، دون تمييز على أساس الدين أو المذهب".

وأضاف: "لقد أولى النبي الكريم أهمية بالغة لكرامة الإنسان. يمكن تشبيه الكراهية والطائفية في المجتمع بمرض لا علاج له إلا بالمحبة والحوار وتعزيز التضامن الاجتماعي".

أكد الدكتور جعفري أن مثل هذه المؤتمرات تُمثل خطوة فعّالة نحو مواجهة هذه الآفات الاجتماعية وتعزيز جو من التفاهم والتعايش السلمي.

وأشار السيد تقي تقوي، ممثل دار الثقافة الإيرانية في دلهي، إلى سلوك النبي (ص) خلال فتح مكة: "بإعلانه العفو العام، أظهر رسول الله (ص) أن الإسلام ليس دين انتقام، بل دين رحمة ومغفرة وإنسانية".

وشدد قائلاً: "يجب على الجيل الشاب أن يتعرف أكثر على الجوانب القيّمة في حياة النبي (ص). فالوحدة والتضامن ليسا نقطة ضعف في المجتمع الإسلامي، بل هما أعظم ركائزه وقوته".

واستند السيد كاظم مهدي عروج، رجل دين هندي، إلى تعاليم الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "علّمنا الإمام الصادق أن الاختلافات العلمية قد تكون مصدرًا للرحمة والنماء والحيوية الفكرية".

وأضاف: "تتمثل فلسفة أسبوع الوحدة في أن المسلمين، على الرغم من بعض الاختلافات الفقهية، يتشاركون أصولاً مشتركة - التوحيد، والنبوة، والقرآن الكريم - ويمكنهم التكاتف على أساس هذه المبادئ المشتركة".

وأكد رجل الدين: "لن يتحقق التقدم والتنمية الحقيقيان للمجتمع والأمة ما لم تتحد جميع فئات المجتمع - ليس فقط الشيعة والسنة، بل الهندوس والمسلمين وغيرهم من الفئات الاجتماعية -".

واختُتم المؤتمر بتكريم عشر شخصيات بارزة وناشطين قدموا خدمات جليلة للمجتمع في مختلف المجالات، حيث مُنحوا شهادات تقدير ودروعاً تذكارية.

واختُتم الحدث في جو من الدفء والوحدة، حيث أكد المشاركون على ضرورة تعزيز السلام والأمن والأخوة والتضامن بين جميع فئات المجتمع.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha