وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أصدرت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين" (ADHRB) بيانًا أكدت فيه أن الحكومة البحرينية ما زالت تستخدم "حق المواطنة" كأداة عقابية ضد معارضيها السياسيين.
ووفقًا للمنظمة، فإن التطورات الإقليمية والحرب التي اندلعت في مارس/آذار 2026 قد وفرت سياقًا جديدًا لتوسيع نطاق هذه السياسة، حيث يستخدم المسؤولون البحرينيون اتهامات مثل "التعاطف مع إيران" و"الإشادة بالهجمات" لتبرير أفعالهم.
وأشار البيان إلى أن سحب الجنسية من 69 شخصًا في 27 أبريل/نيسان 2026، بموجب المادة 10/3 من قانون الجنسية البحريني، يُعدّ من أكبر عمليات سحب الجنسية الجماعية في السنوات الأخيرة.
وزعمت المنظمة أن هذا الإجراء تم تنفيذه بقرارات إدارية دون منح الأفراد ضمانات المحاكمة العادلة وحق الاستئناف القضائي، وأن عواقبه قد طالت أيضًا الأسر والأطفال.
حذّرت منظمة حقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) من عواقب هذه الإجراءات على عائلات من سُحبت جنسيتهم، مشيرةً إلى حرمان بعض العائلات والأطفال من الوثائق الرسمية والخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية نتيجةً لذلك. كما دعت المنظمة إلى وضع حدٍّ لسياسة سحب الجنسية من أفراد عائلات المعارضين والناشطين السياسيين.
وأشارت المنظمة أيضًا إلى إجراء البرلمان البحريني ضد ثلاثة نواب، هم عبد النبي سلمان، وممدوح الصالح، ومهدي الشويخ، والذي جرى، بحسب المنظمة، في 7 مايو/أيار 2026، بعد رفضهم التصويت على مقترحٍ بإخراج قضايا الجنسية من نطاق الرقابة القضائية.
ورأت المنظمة أن هذا الإجراء يُقيّد الرقابة البرلمانية ويُقلّل من إمكانية المساءلة.
وفي الختام، أكّدت المنظمة أن التذرع باعتبارات الأمن القومي في ظروف الحرب لا يُعفي البحرين من التزاماتها بموجب القانون الدولي.
دعت منظمة "أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين"، مستندةً إلى المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 26/14، إلى وضع حد لاستخدام الجنسية كأداة للقمع السياسي، وتقديم تعويضات كاملة للأسر المتضررة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقتٍ تعرّضت فيه أوضاع السجون ومعاملة السجناء في البحرين لانتقادات واسعة النطاق من منظمات حقوق الإنسان خلال الأشهر الأخيرة.
وتشير التقارير المنشورة إلى تصاعد وتيرة الاعتقالات التي تستهدف العلماء والوعاظ والشخصيات الدينية الشيعية، لدرجة أن منظمات حقوق الإنسان في البحرين أفادت في تقرير لها باعتقال عشرات من رجال الدين والوعاظ بتهم تتعلق بالإرهاب.
كما وردت تقارير عن تقييد وصول بعض المحتجزين إلى عائلاتهم ومحاميهم، وسوء معاملة عدد من رجال الدين المسجونين.
في ظل هذه الظروف، يرى النقاد أنه لا يمكن فصل سحب الجنسية والاعتقالات الجماعية عن التوجه العام لتقييد الحريات المدنية والدينية في البحرين، وهو توجهٌ واجه فيه بعض العلماء والوعاظ والناشطين قيودًا وسجنًا بتهمٍ تعتبرها منظمات حقوق الإنسان غامضة أو ذات دوافع سياسية أو تفتقر إلى إجراءات محاكمة عادلة.
وتشير التقارير الحديثة أيضًا إلى استمرار الضغط على الزعماء والشخصيات الدينية والسياسية، وإلى المخاوف بشأن أوضاع السجون، وهو أمرٌ أبرز بشكل متزايد ضرورة احترام حقوق السجناء، وحقهم في التواصل مع المحامين وعائلاتهم، وحقهم في محاكمة عادلة.
تعليقك