وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في حديثه أمام وفود من علماء الدين في جامعة البنرية العالمية، قال المفتي نعمان نعيم إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تقتصر على الخطابات والمناقشات، بل يجب أن تنعكس في السلوك والتعاملات اليومية.
وأوضح أن التعصب والكراهية المتبادلة والانحطاط الأخلاقي في المجتمع متجذرة في الابتعاد المتزايد عن التعاليم الدينية ومنهج الحياة النبوي. وأضاف أن المحبة الحقيقية للنبي صلى الله عليه وسلم تتطلب من المسلمين التحلي بالصدق والأمانة والعدل والصبر والتسامح والرحمة في أخلاقهم وتعاملاتهم.
وفي إشارة إلى عدد من الأحداث المقلقة والتوترات المتزايدة في المجتمع، قال المفتي نعمان نعيم إن هناك حاجة ملحة لتشكيل حياة الأفراد والجماعات وفقًا لتعاليم النبي صلى الله عليه وسلم. وشدد على أن الاسترشاد بالسنة النبوية أمر أساسي لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، واستعادة الثقة، ونشر الأخوة في عصرنا الحالي.
كما حثّ علماء الدين على تنظيم دروس منتظمة في القرآن والحديث في مساجدهم، ودعا الآباء إلى إحياء السنة النبوية في بيوتهم وتربية أبنائهم على نهج حياة النبي صلى الله عليه وسلم وتعاليمه.
وأوضح أن هذه الجهود ستسهم في تنشئة جيل جديد يتمتع بحسن الخلق، وحس المسؤولية، وروح خدمة الإنسانية.
وأضاف المفتي نعمان نعيم أن الغاية الحقيقية من المناسبات الدينية، ومنها شهر ربيع الأول، تتجاوز مجرد التعبير عن التعبد، إذ ينبغي لهذه المناسبات أن تُحفز على إحداث تغييرات إيجابية في عبادة الناس، وأخلاقهم، ومعاملاتهم، وسلوكهم الاجتماعي.
وشدد على ضرورة أن يجعل المسلمون رسالة السيرة النبوية جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.
وقال: "إذا اتخذت الأمة الإسلامية بشكل عام، وشعب باكستان بشكل خاص، المثال النبوي نبراساً لهم على المستويين الفردي والجماعي، فإن ذلك سيمهد الطريق ليس فقط للنجاح في الدنيا والآخرة، بل أيضاً للسلام الحقيقي والثقة والصدق والازدهار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد".
تعليقك