وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أُقيمت المسابقة بمشاركة نخبة من طلاب القرآن الكريم من 18 مدينة في أنحاء البلاد.
ووفقًا لهيئة الشؤون الإسلامية في كوسوفو، استضافت بريشتينا، عاصمة البلاد، نهائيات نسخة هذا العام.
في كوسوفو، يتجاوز التعليم الديني للأطفال التعليم التقليدي في المساجد، إذ يشمل نظامًا متكاملًا يجمع بين التعليم والأنشطة والمسابقات، مما يتيح للطلاب فرصة إظهار معارفهم الدينية في بيئة تجمع بين التعلم والتنافس.
وتُعدّ مسابقة المعرفة الدينية العامة السنوية مثالًا على هذا النظام التعليمي. تبدأ المسابقة على مستوى المساجد والمدن، ويتأهل أبرز المشاركين إلى النهائيات.
وتجمع النهائيات ممثلين من مختلف مناطق كوسوفو لمناقشة القرآن الكريم، والعقيدة الإسلامية، والفقه، والتاريخ الإسلامي.
وتنظم المسابقة إدارة الشؤون الدينية والتعليم وقسم الشباب في الجمعية الإسلامية في كوسوفو.
وإلى جانب العروض الفنية التي يُعدّها الطلاب المشاركون، تغطي المسابقة أيضًا القرآن الكريم، والعقيدة الإسلامية، والفقه، والتاريخ الإسلامي.
إنّ الطريق إلى المرحلة النهائية عملية تنافسية تبدأ بالتربية الدينية في المساجد، ثم تتطور إلى مستويات أعلى، وتنتهي بالمسابقة النهائية على المستوى الوطني.
تولي الجمعية الإسلامية في كوسوفو أهمية قصوى للتربية الدينية في مدارس تحفيظ القرآن الكريم التابعة للمساجد، إذ لا تنظر إليها كمادة دراسية محدودة، بل كعملية تعليمية متكاملة تشمل المساجد والأئمة والمعلمين والأنشطة التعليمية المصاحبة.
تشارك مئات المعلمات من الجناح النسائي للمجتمع الإسلامي في تعليم الأطفال، إلى جانب أئمة المساجد.
يتلقى المسؤولون التربويون تدريبهم في جامعات الشريعة في عدد من الدول الإسلامية والعربية، منها مصر والسعودية والأردن وتركيا.
إضافةً إلى الأنشطة التي تجعل التربية الدينية أكثر ارتباطًا بحياة الطلاب واهتماماتهم، يتيح هذا النظام للأطفال فرصة التعرّف على القرآن الكريم، والعقيدة الإسلامية، والفقه، والتاريخ.
إن أهمية هذه التجربة تتجاوز مجرد التنافس على المراكز العليا، فهي تحفز الأطفال على مواصلة تعليمهم الديني وتربط المعرفة التي يكتسبونها في المساجد بالتشجيع والتقدير والمشاركة الاجتماعية.
تعليقك