وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ عند دراسة فكر المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى خامنئي، يتضح أن الوحدة ليست مجرد توصية، بل هي ضرورة حتمية وشرط أساسي لبقاء الأمة الإسلامية وكرامتها وعظمتها.
إن ما يُحقق للأمة الإسلامية غايتها هو الوحدة والتضامن في سبيل الخير، وفي سبيل تحقيق الأهداف الإلهية والإنسانية، مع إدراك أن الغاية القصوى لضغوط الكبرياء ليست الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل التغلغل والسيطرة على الموارد وتدمير الهوية الإسلامية.
إن شهر ربيع الأول، بمولد النبي الكريم محمد المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، نعمة عظيمة للبشرية، فهو تجسيد لكل خير ورحمة، وقد جعله الله تعالى قدوة حسنة ورحمة للعالمين.
إن سيرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هي النموذج الأمثل للحياة والتعايش السلمي والوحدة للأمة الإسلامية، والتي أحدثت أعظم تحول في تاريخ البشرية.
علّم النبي (ص) الأمة الإسلامية أنه في ظلّ "التدين والوحدة والتماسك"، يُمكن تحقيق "العلم والعدل، والكرامة الإنسانية، والشرف والسلطة".
وكان من أبرز اهتمامات قائد الثورة الشهيد وتوصياته المهمة مسألة وحدة الأمة الإسلامية وتضامنها.
وقد أكّد سماحته على إبراز القواسم المشتركة والتركيز عليها، وهي الأمور التي توحد القلوب وتُظهر تضامن الأمة الإسلامية، كالمحبة والأخوة واتباع القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي ينبغي أن تكون أساس العمل بغض النظر عن الحدود السياسية والجغرافية والتنوع العرقي واللغوي.
وبالنظر في فكر آية الله العظمى خامنئي، يتضح أن الوحدة ليست مجرد توصية، بل هي "ضرورة حتمية" و"شرط أساسي" لبقاء الأمة الإسلامية وكرامتها وعظمتها.
إن ما يُمكن الأمة الإسلامية من بلوغ غايتها هو الوحدة والتضامن في سبيل الخير، وفي سبيل تحقيق الأهداف الإلهية والإنسانية، إلى جانب الوعي والإدراك بأن الغاية القصوى لضغوط الكبرياء ليست الديمقراطية وحقوق الإنسان، بل التغلغل، والسيطرة على الموارد، وتدمير الهوية الإسلامية.
ومن مُثُل الإمام الشهيد الانتقال من الوحدة كشعار إلى الوحدة في الممارسة. فوحدة الأمة الإسلامية ليست مجرد شعار، بل هي أمر إلهي، وإحدى أهم قضايا الدين الإسلامي وأكثرها تأكيدًا، وعامل من عوامل السلطة. أما ما يُعدّ مُستنكرًا وخطيرًا، وعائقًا، فهو تأجيج الانقسامات العرقية والدينية والعنصرية.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى أن تنتقل الوحدة من الشعارات والحوار إلى العمل. ومن الضروري ألا تقتصر وحدة العالم الإسلامي على "المؤتمرات" و"البيانات المشتركة" و"الخطابات"، وأن تصل الحلول إلى حيز التنفيذ. إن تحقيق هذا المسار، إلى جانب "بصيرة العلماء وإرشادهم"، يتطلب "إرادة الحكام والقادة وسياساتهم".
وقد اعتبر القائد الشهيد للثورة "تأجيج الخلافات السنية الشيعية" في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية مؤامرةً لإضعاف العالم الإسلامي.
إن تبني منظورٍ جامعٍ بين المذاهب ضرورةٌ حيويةٌ للعالم الإسلامي، لكي يتوحد جميع المسلمين حول "محورٍ واحد" نحو "مبادئ مشتركة"، متجاوزين بذلك الخلافات والصراعات والعنف والتمييز والتعصب.
لهذا السبب، ينبغي أن تكون وجهات النظر وصنع السياسات شاملةً لجميع المذاهب. وقبل طرح أي منظور ديني أو سني شيعي، يجب أن تكون "مصلحة الإسلام والأمة الإسلامية" هي الأولوية.
وقد أكد المرجع الديني الأعلى، آية الله العظمى خامنئي، على ضرورة تجنب "الإساءة إلى مقدسات الآخرين". ومن أهم توصياته مراعاة الأدب والاحترام تجاه رموز السنة وشخصياتهم المرموقة، والامتناع عن استخدام لغةٍ مهينةٍ أو مسيئة.
من منظور قائد الثورة الشهيد، تخشى أمريكا والنظام الصهيوني "وحدة المسلمين" أكثر من أي شيء آخر.
لا تكمن مشكلة الأمة الإسلامية في نقص رأس المال، بل في الانقسام، الذي أدى إلى نهب رأس المال، بدلًا من استخدامه في النمو والتنمية، إما من قِبل الكبرياء والأعداء أو تبديده في الحروب والصراعات الداخلية.
من منظور الإمام الشهيد، إذا تم تفعيل رأس المال المادي والروحي بشكل صحيح، فإنه قادر على تغيير معادلات العالم.
النجاة والنصر من نصيب المسلم الحق، وهذا وعد إلهي. وقد أثبت التاريخ أن المسلمين، بالاعتماد على "رأس المال الروحي والإيماني"، لا يخشون القوى المهيمنة، ويُظهرون أقصى درجات التضحية والشجاعة في سبيل الأهداف الإلهية.
إضافةً إلى الموارد الروحية، لا يفتقر المسلمون إلى الثروة؛ بل إن بلاد الإسلام تزخر بالموارد المادية والطبيعية الهامة.
تعليقك