وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في مقابلة مع موقع العهد الإخباري، أشار الشيخ صهيب حبلي إلى الوضع في المنطقة واستمرار الهجمات الصهيونية والأمريكية، مؤكدًا أن الوحدة الإسلامية لا ينبغي أن تقتصر على شعارات عابرة، بل يجب أن تصبح نهجًا دائمًا في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية والتعليمية.
واستشهد بتعاليم القرآن الكريم، معتبرًا الوحدة أمرًا إلهيًا، ومشددًا على ضرورة التمسك بالقواسم المشتركة بين المسلمين وتجنب تحويل الخلافات الدينية والسياسية إلى عداوة.
وفي إشارة إلى مبادرة الإمام الخميني (رحمه الله) بتخصيص الفترة بين الثاني عشر والسابع عشر من ربيع الأول أسبوعًا للوحدة الإسلامية، قال إن هذه المبادرة حوّلت الخلاف حول تاريخ مولد النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) من نقطة خلاف إلى فرصة لإبراز القواسم المشتركة بين المسلمين.
وأضاف حبلي أن الإمام الخميني (رحمه الله) لم يكتفِ بتعزيز الوحدة على مستوى الشعارات، بل ربطها، من خلال مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وتخصيص الخمس للفلسطينيين، وتسمية يوم القدس، بنهج عملي في القضايا الجوهرية للأمة الإسلامية.
كما اعتبر رئيس جمعية "الفاح" الفتنة والاختلافات الدينية أدواتٍ مهمة لإضعاف المجتمعات الإسلامية، وشدد على ضرورة المواجهة الفكرية والتربوية لهذه الظاهرة.
ووفقًا له، فإن الحرب الناعمة لا تستهدف المواقف السياسية فحسب، بل تؤثر أيضًا على وعي الأجيال الجديدة؛ لذا، يجب على المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية، من خلال تعزيز المراكز القرآنية والمساجد والبرامج التعليمية، أن تُنشئ جيلًا لا يعتبر الاختلافات الدينية مبررًا للعداء، بل يُشدد على التعاون والرحمة والإصلاح بين المسلمين.
وأضاف حبلي أن الأمة الإسلامية لا تزال تمتلك عناصر قوة مهمة، وأن المشكلة الرئيسية في كثير من الأحيان تكمن في عدم القدرة على ترجمة هذه القدرات إلى أفعال.
واعتبر القرآن الكريم، وسيرة النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)، والتراث الفكري والروحي للإسلام، أهم ركائز قوة الأمة الإسلامية، وقال إن القوة العسكرية والأمنية وحدها لا تكفي لحماية المجتمعات، بل إن المعركة الحقيقية، في جزء كبير منها، معركة فكرية وثقافية وإعلامية.
كما اعتبر فلسطين ومقاومة الاحتلال من أهم القضايا المشتركة للمسلمين، وأكد أن قضيتي فلسطين والقدس يمكن أن تكونا عاملاً في إعادة توحيد الأمة الإسلامية وتقريبها.
تعليقك